الاثنين 11/ديسمبر/2017مالساعة 03:44(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

تغطيةُ الصحافةِ الفسطينيةِ لأنشطةِ جامعةِ الدولِ العربيةِ وعَلاقتُها باتجاهاتِ الجمهورِ الفلسطيني نحوَها

تاريخ النشر: 14/04/2017 [ 08:54 ]
تغطيةُ الصحافةِ الفسطينيةِ لأنشطةِ جامعةِ الدولِ العربيةِ وعَلاقتُها باتجاهاتِ الجمهورِ الفلسطيني نحوَها
  • انشر الخبر عبر:

دراسات أبناء الوطن :

الباحث : أحمد نبيل فرحات

هدفت الدراسةُ إلى التعرفِ على ما قدمتهُ عينةُ الصحفِ الفلسطينيةِ الخاضعةِ للتحليلِ والدراسة،  وهي (صحيفةُ الأيام، صحيفةُ الحياةِ الجديدة، وصحيفةُ فلسطين)، عن جامعةِ الدولِ العربيةِ وأنشطتِها وفعالياتِها وقراراتِها بصفةٍ عامة، ونحو القضيةِ الفلسطينيةِ بصفةٍ خاصة، بالإضافةِ إلى رصدِ العلاقةِ بين ما تقدمه هذه الصحافةُ للقراء عن الجامعةِ العربيةِ واتجاهاتِ الجمهورِ نحو الجامعةِ وأدائها.

     واستخدمت الدراسةُ منهج المسحِ بشقيه؛ الشقِ الوصفي والشقِ التحليلي، للصحفِ الفلسطينيةِ الثلاثةِ، وتم تحليل مئتي وخمسٍ وسبعين موضوعاً حولَ جامعةِ الدولِ العربية خلالَ عام 2015، وطٌبقت الدراسةُ الميدانيةُ على مائةٍ من الجمهورِ الفلسطينيِ، وعلى اثني عشرَ من الصُحفيين والإعلاميين العاملين في دولةِ فلسطين، وعلى خمسةِ دبلوماسيين من العاملين في سفارةِ دولةِ فلسطينَ بالقاهرة، ومندوبية فلسطين الدائمة لدى جامعةِ الدولِ العربية، واستُخدم المنهج المقارن لإبراز أوجهِ الشبهِ والاختلافِ بينَ الصحفِ الثلاثةِ في تناول الأنشطة.
    وتكونت الدراسةُ من 4 فصولٍ، تناولَ الفصلُ الأولُ الإطارَ المنهجي وإجراءاتِ الدراسة، والثاني حولَ جامعةِ الدولِ العربية، وأنشطتِها، وقراراتها بشكلٍ عامٍ، وحول القضيةِ الفلسطينيةِ بشكلٍ خاصٍ، خلال العام 2015، وتناولَ الفصلُ الثالث ُنتائجَ الدراسةِ التحليليةِ "تغطيةُ الصحافةِ الفلسطينيةِ لأنشطةِ جامعةِ الدولِ العربية"، فيما تناول الفصلُ الرابعُ للدراسةِ نتائجَ الدراسةِ الميدانيةِ "اتجاهاتُ الجمهورُ الفلسطينيُ نحوَ جامعةِ الدولِ العربية".

    وتوصلت الدراسةُ للعديد من النتائج كان من أهمها ما يلي:
أ‌.    نتائج الدراسة التحليلية:
١ـ  أظهرتِ الدراسةُ التحليليةُ أن مصادرَ المادةِ الصحفيةِ التي تضمنت أنشطةَ جامعةِ الدولِ العربيةِ في صحيفتي الأيام والحياةِ الجديدةِ بالمركزِ الأولِ اعتمدت على وكالاتِ الأنباءِ العربيةِ ومنها؛ وكالةُ الأنباءِ الرسميةِ (وفا)، ووكالةُ الأنباءِ المصريةِ (أ ش أ)، وفي المرتبة الثانيةِ اعتمدت على المندوب الصحفي، وفي المرتبةِ الثالثةِ اعتمدت على المراسلِ الصحفي في القاهرة، وفي المرتبةِ الأخيرةِ اعتمادها على وكالاتِ الأنباءِ الأجنبية، فيما أظهرتِ الدراسةُ أن صحيفةَ فلسطينَ اعتمدت بشكلٍ أساسٍ على وكالاتِ الأنباءِ الأجنبيةِ مثلَ وكالةِ الأنباءِ التركيةِ (أناضول)، وفي المرتبةِ الثانيةِ اعتمدت على المندوبِ الصحفي، فيما لم تعتمد مطلقاً على المراسلِ الصحفي أو وكالاتِ الأنباءِ العربية.
٢ – أظهرت نتائجُ الدراسةِ التحليليةِ أنَّ الدولَ العربيةَ التي دارت حولَها معظمُ موضوعاتِ جامعةِ الدولِ العربيةِ في الصحفِ الثلاثةِ، جاءت في المرتبةِ الاولى دولةُ فلسطينَ بأكبرَ عددٍ من التكرارات، وفي المرتبةِ الثانيةِ الموضوعاتُ التي دارت حول سوريا، ثم التغطيةُ الخاصةُ بدولةِ ليبيا، ثم دولةُ اليمن، ثم الموضوعاتُ التي لها عَلاقة بدولةِ العراق، ثم جمهوريةُ مصرَ العربية، ثم جاءت الموضوعاتُ التي لها علاقة بالمملكة العربية السعودية، ثم الأردن، ثم الجمهورية التونسية، ثم قطر، ثم الكويت، ثم جمهوريةُ السودان، وفي أخرِ الموضوعاتِ كانت الجزائر.

٣ـ  كشفت نتائجُ الدراسةِ التحليليةِ أنَّ اتجاهات التغطية الصحفية لموضوعاتِ جامعةِ الدولِ العربيةِ في صحيفتي الأيام والحياةِ الجديدةِ كانت بالمرتبة الاولى ترصد فقط تلك الأنشطة والقرارات خلال عام الدراسة، وفي المرتبة الثانية تؤيد تلك الأنشطة والفعاليات والقرارات، وفي المرتبة الأخيرة تعارض تلك الأنشطة، بينما اختلفت صحيفة فلسطين في اتجاهاتها في تناولها لتلك الأنشطة حيث سجلت في الدرجة الأولى ترصد فقط، وفي المرتبة الثانية كانت تعارض في محتواها تلك الأنشطة، وفي الدرجة الأخيرة كانت تؤيد أنشطة جامعة الدول العربية.
٤ـ كشفت الدراسة التحليلية أن صحف الدراسة دعمت الأخبار التي دارت حول أنشطة جامعة الدول العربية بالصور الإخبارية، حيث اعتمدت على صور من داخل الجلسات والاجتماعات، وصور للشخصيات التي دارت حولها الأخبار.
٥ـ  كشفت نتائج الدراسة التحليلية أن القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني في أنشطة جامعة الدول العربية التي دارت حولها الأخبار التي غطتها صحيفة الحياة الجديدة، وصحيفة الأيام في المرتبة الأولى الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في فلسطين، ثم الأنشطة التي تتعلق بالمسجد الأقصى، ثم الموضوعات التي تتعلق بالحماية الدولية، وإنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية، ثم الأنشطة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين والأونروا وعملها في فلسطين، ودعم موازنة السلطة الفلسطينية، والتنمية والبيئة في فلسطين، ثم الموضوعات الخاصة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإعمار قطاع غزة بعد الحروب المتكررة التي دمرت البنية التحتية، ثم التغطية الخاصة بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية بين فتح وحماس، ومبادرة السلام العربية، ثم موضوعات المياه في فلسطين، والتعليم، والرياضة، بينما ركزت صحيفة فلسطين بالدرجة الأولى على المسجد الأقصى، والحصار على غزة، ثم الشؤون الفلسطينية الأخرى.

ب- نتائج الدراسة الميدانية:
١ – أظهرت نتائجُ الدراسةِ الميدانيةِ أنَّ أسبابَ متابعةِ الجمهورِ لأنشطةِ جامعة الدولِ العربيةِ بالدرجةِ الأولى، هو معرفةُ موقفِ جامعةِ الدولِ العربيةِ من الأحداثِ الدائرة، ثم التعرف على إيجابياتِ أنشطةِ الجامعةِ وسلبياتها، ثم التعرفُ على جامعة الدول العربية عن قرب، وأهميةِ أنشطة جامعة الدول العربية وقراراتها، ثم معرفة أن جامعة الدول العربية جسمٌ عربيٌ مهم، ووجودُها بجمهوريةِ مصرَ العربيةِ، وهي التي تعدُ الأقربَ والجارةَ لفلسطين.

٢ – بينت نتائجُ الدراسةِ الميدانيةِ أنَّ التحدياتِ التي تواجهُ جامعةُ الدولَ العربيةَ بالدرجةِ الأولى، هي استمرارُ الاحتلالِ الإسرائيلي على فلسطين، ثم استمرارُ الأحداثِ والأزمةِ في سوريا، ثم سوء الفهم العربي في العلاقاتِ العربيةِ العربية، ثم إغلاقُ مكاتب جامعةِ الدول العربية في العديدِ من الدول، ثم عدمُ استقرارِ الأوضاعِ في العراق، ثم دخولُ جامعةِ الدولِ العربيةِ في حالةِ تقشفٍ ماليٍ وانخفاضُ الموازنة، ووجود مجلسِ التعاونِ الخليجي، ثم إنشاءُ اتحادِ دولِ المغرب العربي.

٣ – كشفت نتائج الدراسة الميدانية عن مقترحاتٍ لجامعةِ الدولِ العربيةِ يمكنُ من خلالِها أن تزيدَ قوة جامعة الدول العربية، وجاءَ في الدرجةِ الأولى العملُ على إنهاءِ الخلافاتِ العربيةِ العربية، ثم إلزامُ الدولِ العربيةِ بقرارات الجامعة العربية، وتعديلُ ميثاقِ الجامعة، ثم زيادةُ التمويلِ والموازنةِ للجامعة، ثم زيادةُ الاجتماعاتِ والقممِ بين الدولِ الأعضاءِ، وتغييرُ الكوادرِ العاملةِ في الجامعة، وحلُ المشكلاتِ التي تواجهُ الدولَ العربيةَ مع دول الجوار عن طريقِ الجامعة، وليس عن طريق الدول بشكلٍ مباشر.

٤ – كشفت النتائجُ الميدانيةُ أنَّ الإرتقاءَ بمستوى العملِ في جامعةِ الدولِ العربيةِ نحو القضيةِ الفلسطينيةِ يكونُ من خلالِ إيجادِ آلياتٍ عمليةٍ لتطبيقِ القراراتِ وترجمتِها إلى خططٍ وبرامج، وزيادةِ التنسيقِ الثنائي والعربي.

٥ – كشفت النتائج الميدانية عن نماذجَ إيجابيةٍ في تعاملِ جامعةِ الدولِ العربيةِ مع القضيةِ الفلسطينيةِ منها: تمويل الجامعة العربية لموازنةِ دولةِ فلسطين، بالإضافةِ إلى مؤتمراتِ مقاطعةِ إسرائيل، والدعمُ الذي حظيت به القضيةَ الفلسطينيةَ لسنواتٍ طويلةٍ، وتم تبنيها عبرَ العديدِ من القراراتِ، ومن ثم حملِها إلى أروقةِ الهيئاتِ الدوليةِ الأخرى، والدعمُ الماديُ الذي تلتزمُ به الجامعة نحو فلسطين، بالإضافةِ إلى الغطاءِ السياسي العربي الجماعي تجاه القضيةِ الفلسطينية.

٦ – أظهرت نتائجُ الدراسةِ الميدانيةِ نماذجَ سلبيةً لتعامل جامعة الدول العربية مع القضيةِ الفلسطينيةِ ومنها: تراجعُ الدعمِ المادي العربي عما كان عليه سابقاً للشعبِ الفلسطيني، وإيلاءِ الأهميةِ لقضايا أخرى دخلت على منظومة العمل العربي مما جعلَ القضيةُ الفلسطينيةُ تدخلُ في حالةِ تراجعٍ على سلمِ أولويات العمل العربي المشترك، كما أن تحديدَ التحركِ السياسي العربي في سياق لجانٍ مصغرةٍ أضعف من قوتها.

٧ – كشفت نتائجُ الدراسةِ الميدانيةِ أنَّ الصُحفيين الفلسطينيين يواجهون العديدَ من الصعوباتِ خلالَ تغطيتِهم الصحفية لأنشطةِ جامعةِ الدولِ العربيةِ كالالتزامِ بالقالب الرسمي الكلاسيكي، وكغياب بعض التفاصيل مثل المداولاتِ والنقاشاتِ واختلاف الآراء بين المجتمعين، وصعوبةِ الوصولِ للشخصيات المخولة بالتصريحاتِ للإعلام في الجامعة، وكعدمِ استقبالِهم لأنشطةِ وقرارات جامعة الدول العربية من خلال قوائم بريدية.

٨ـ أظهرت النتائجُ الميدانيةُ أنَّ التغطيةَ التي تقومُ بها وسائلُ الإعلامُ الفلسطينيةُ لأنشطةِ جامعةِ الدولِ العربيةِ غيُر كافيةٍ، حيث أنها تغطي الأحداثَ والأنشطةَ البارزةَ فقط، مثل لقاءات القمة على مستوى الرؤساء والزعماء والملوك، وأحياناً الاجتماعات على المستوى الوزاري، فيما لا تشملُ التغطية الأنشطة الإقتصادية والرياضية، وأحياناً الاجتماعاتِ على مستوى المندوبين، إلى جانبِ المناقشاتِ التي تتعلق بالملفات العربية.


    كما أوصت الدراسةُ بالعديدِ من التوصياتِ التي من أهمها:

أولاً/ مقترحات تطبيقية:
1- أن يكون للصحفِ الفلسطينيةِ مراسلون لها في جامعةِ الدولِ العربية.
2- أن يكون المحررون في الصحفِ الفلسطينيةِ محررين مختصين.
3- أن تبقى الصحفَ الفلسطينيةَ على تواصلٍ ومتابعةٍ مع جامعةِ الدولِ العربية، وقطاع فلسطين والأراضي المحتلة، ومندوبية فلسطين لدى جامعة الدول العربية.
4- تكثيف عملِ المركزِ الإعلامي لجامعةِ الدولِ العربي مع الصُحفيين.
5- إفساح مجال أكبر للصحفيين والإعلامين بلقاء الشخصيات المسؤولة في جامعة الدول العربية، وعدم تجنبهم.
6- تعميم الملفات التي تقوم بها القطاعات المختلفة في جامعة الدول العربية على وسائل الإعلام.
7- حثُ الكادرِ الإعلامي الفلسطيني على الاهتمامِ بشؤونِ جامعةِ الدولِ العربية.

أ‌.    مقترحات بحوث مستقبلية:
1- صورةُ جامعة الدول العربية لدى الجمهور والرأي العام خلال عام ٢٠١٦، وعام ٢٠١٧.
2- دراسة حولَ توظيفِ تكنولوجيا الاتصال الحديثة في إبرازِ أنشطةِ جامعةِ الدول العربي وقرارتها.


» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن