الثلاثاء 21/أغسطس/2018مالساعة 09:38(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الصحفيون.. في مرمى قناصة الاحتلال مجددًا!

تاريخ النشر: 15/05/2018 [ 09:09 ]
الصحفيون.. في مرمى قناصة الاحتلال مجددًا!
  • انشر الخبر عبر:

الوطن:
من الأشياء التي تجمع المصور الصحفي ياسر فتحي قديح، ورنا الشرافي، أنهما ليسا زوجين فقط، بل أيضًا هما شريكان في مهنة الصحافة، ويبحثان مع بعضهما عن المتاعب. ولذلك، انفطر قلبها حزنًا عليه بعد ما أصيب برصاصة إسرائيلية اخترفت البطن.

ولم يكن ياسر، مصور صحيفة فلسطين، الصحفي الوحيد الذي أصيب بالرصاص الحي أثناء التغطية الإعلامية لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، يوم أمس.

وتقطب جبين الزميلة الشرافي الصحفية بجريدة "فلسطين" واصفرَّ وجهها وهي تقف في إحدى أروقة مجمع الشفاء الطبيّ وتنتظر خبرًا يطمئنها عن زوجها ياسر، الذي دخل غرفة العمليات فور وصوله المستشفى.

كانت عيناها مغرورقتين بالدموع، وكاد الحزن يحجب صوتها وهي تسأل أقارب زوجها وزملائه، عن حالته الصحية بعد ساعات قضاها في غرفة العمليات قبل نقله إلى العناية المركزة.

وكرر جنود الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين العاملين في المؤسسات المحلية والعربية والعالمية، في أثناء تغطية مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت، أمس، تجاه السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة سنة 1948.

وكان ياسر عندما أصيب مرتديًا سترة واقية، عليها قصاصة (Press)، لكنها لم تشفع له أمام القناصة.

ونقل شهود عيان كيف كانت قناصة الاحتلال تطلق الرصاص الحي والمتفجر عمدًا صوب الصحفيين، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوفهم.

وقال مدير تحرير صحيفة "فلسطين" مفيد أبو شمالة، إن "الصحفيين الذين أصيبوا (أمس) وفي الأيام السابقة، استهدفوا لأنهم صحفيون وليس عن طريق الصدفة".

وأضاف أن علامة "Press" التي يضعها الصحفي، بدلاً أن تكون نقطة حماية له من الاستهداف أصبحت هي نقطة الاستهداف ذاتها. لقد أصبح جنود الاحتلال يستهدفون من يضع هذه العلامة.

وعلق أبو شمالة على إصابة الزميل ياسر قديح، أنه كان يرتدي سترة واقية، ويحمل كاميرات تثبت أنه صحفي، لكن جنود الاحتلال تعمدوا استهدافه مباشرة.

وعدَّ أن قناصة الاحتلال استهدفت ياسر لأن كاميراته تؤذيهم كما يفعل زملاؤه المنتشرون في نقاط تجمع مسيرات العودة الممتدة من الشمال الشرقي للقطاع حتى أقصى جنوبه.

وتابع: "إن الصحفيين نجحوا في إظهار الصورة الحقيقية البشعة للاحتلال الإسرائيلي التي كلما حاول تجميلها فشل بسبب وجود ياسر وأمثاله من الصحفيين في الميدان".

وشدد أبو شمالة على ضرورة وقف مسلسل استهداف الصحفيين من قِبل جيش الاحتلال، مطالبًا الجهات الدولية التي تدعي حرصها على حرية العمل الصحفي وتسهيل عمل الصحفيين، بالضغط على الاحتلال ولجم سياسته في قتل الصحفيين بدم بارد، وعشرات المواطنين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم آمنوا بحقهم بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

وكان الزميل الصحفي ياسر أصيب في ساقه الجمعة الماضية، بقنبلة غاز عولج على أثرها ميدانيًا، في شرق خان يونس.

وأصيب أمس تسعة صحفيين كان من بينهم مصور وكالة "رويترز" أحمد زقوت، بشظايا رصاصة متفجرة اخترقت الجزء العلوي من ساقه، كما أصيب مدير مكتب الجزيرة في غزة وائل الدحدوح.

وأصيب أيضاً مصور التلفزيون الجزائري عمر حمدان، والمصور الصحفي محمد الدويك بشظايا طلق متفجّر، وفرحان أبو حدايد برصاص في الساق، وعبد الله الشوربجي برصاص في القدم، حسبما رصدت نقابة الصحفيين.

وقال الصحفي أحمد أبو جمعة مدير وكالة فلسطين الحدث، إن جيش الاحتلال يحاول أن يخفي الحقيقة عن العالم، لكننا نحن عين الحقيقة.

وكان أبو جمعة متواجدًا في مخيم العودة شرق غزة، برفقة عدد كبير من الصحفيين، ويشير إلى أن جنود الاحتلال استهدفوا جنود الاحتلال بشكل مباشر خلال تغطية الأحداث.

ويقول أبو جمعة لصحيفة "فلسطين": إن "زميلي الصحفي محمد أبو دحروج أصيب برصاصة في أثناء وقوفه بجانبي، رغم أنه كان يرتدي سترة واقية. لم تفرق القناصة بين الصحفيين وغيرهم، واستهدافنا كان عمدًا".

ويشير إلى أن قوات الاحتلال استهدفت المكان المخصص للصحفيين في نقطة تجمع مسيرات العودة شرق مدينة غزة، بأكثر من 30 قنبلة غاز ألقتها طائرات صغيرة مسيرة نجح عدد من المتظاهرين في إسقاط بعضها.

ويقول مصور وكالة (APA) محمود عجور: إن "استهداف الصحفيين يتعدى القوانين الدولية، ويدلّل على قوة الصورة التي يوثق من خلالها الصحفيون جرائم الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف لـ"فلسطين": "مستمرون في توصيل رسالتنا من خلال الصورة، وعلينا إظهار ما يجري في غزة من انتهاكات وجرائم أمام العالم".

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان مكتوب: "تصعد قوات الاحتلال من استخدام القوة المفرطة والمميتة، كما تصعد من استهداف الصحفيين".

وحذّر المركز الحقوقي من "استمرار صمت المجتمع الدولي أمام تصعيد قوات الاحتلال من استخدام القوة المفرطة والمميتة"، وطالب بـ"تحرّك عامل وفاعل لحماية المسيرات السلمية ووقف استخدام القوة المفرطة".

غزة - أدهم الشريف

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن