الاحد 25/أغسطس/2019مالساعة 15:59(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء تحولات الحراك الشعبي اليمني

تاريخ النشر: 15/05/2016 [ 10:47 ]
السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء تحولات الحراك الشعبي اليمني
  • انشر الخبر عبر:

إعداد الباحث: سفيان أحمد الشنباري

قدمت هذا الرسالة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من قسم التاريخ والعلوم السياسية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر- غزة

ملخص الرسالة
     بحثت الدراسة السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء تحولات الحراك الشعبي اليمني 2011-2015, بالإضافة إلى خلفية تاريخية, بينت تطور العلاقات السعودية- اليمنية خلال القرن الماضي, حيث للسعودية دور فاعل وسياسة خارجية نشطة تجاه التفاعلات والأحداث داخل اليمن كون اليمن الخاصرة الجنوبية الغربية للمملكة العربية السعودية.
      انطلقت الدراسة بتناول السياسة السعودية تجاه اليمن منذ العام 2011, وهي الفترة التي اندلع فيها الحراك الشعبي اليمني,حتى عام 2015, حيث تأثرت المملكة العربية السعودية من تداعيات الأزمة اليمنية وخاصة بعد أن دخلت إلى نفق مظلم, فسارعت إلى تبني المقترحات والحلول, فجاءت المبادرة الخليجية في 23 نوفمبر2011, للحيلولة دون انفجار الأوضاع في اليمن, والتي هدفت إلى تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن سدة الحكم, في أجواء انتقالية للحكم إلى نائبه عبد ربه منصور هادي, بتوقيع الفريقين, المتمثل بالرئيس السابق علي صالح والفريق المعارض الذي خرج ضده في خضم الحراك الشعبي,  بحضور وإشراف إقليمي ودولي للمبادرة الخليجية والتي وقعت في الرياض.
      انقلب المشهد في اليمن بعد رفض الحوثيين الانضواء في المبادرة الخليجية, وبالتالي بدأت مرحلة جديدة من تاريخ اليمن والتي شهدت تحولات في النظام السياسي اليمني وصولاً إلى سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية, الأمر الذي أدى إلى ازدياد وتيرة التدخل السعودي في اليمن نتيجة للمتغيرات والتحولات التي أحدثتها مجريات الحراك الشعبي اليمني.
      تكونت هذه الدراسة من خمسة فصول, تناول الفصل الأول الإطار العام للدراسة, أما الفصل الثاني فقد تطرق إلى الجذور التاريخية للسياسة السعودية تجاه اليمن, وتناول الفصل الثالث محددات السياسة السعودية تجاه اليمن, أما الفصل الرابع فقد تناول تطور الحراك الشعبي اليمني, وجاء الفصل الخامس يبين أهداف السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء الحراك الشعبي.
خلصت الدراسة إلى أن سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة في اليمن, تهدد أمن المملكة العربية السعودية, وبالتالي كانت عاصفة الحزم التي أطلقتها المملكة العربية السعودية دفاعاً عن أمنها, وعودة الشرعية اليمنية, ووقف التمدد الحوثي المدعوم إيرانياً, فكان لهذا التدخل دور في وقف مشروع إيران التوسعي في الخليج والمملكة العربية السعودية.
أهداف الدراسة:
1.    تحديد الجذور التاريخية للعلاقات السعودية اليمنية .
2.    إبراز المحددات المؤثرة في السياسة السعودية تجاه اليمن .
3.    بيان مراحل تطور الحراك الشعبي في اليمن عام 2011 .
4.    الاطلاع على أهداف السياسة السعودية المستخدمة تجاه اليمن .
5.    استشراف مستقبل السياسة السعودية تجاه اليمن في المستقبل.
نتائج الدراسة:
لقد سعت الدراسة لتناول واحدة من أهم المواضيع على الساحة الإقليمية وهي السياسة السعودية تجاه اليمن في ظل تحولات الحراك الشعبي اليمني في الفترة 2011-2015م, وذلك من خلال البحث في محددات السياسة السعودية تجاه اليمن, وبيئة هذه السياسة التي تشمل مجموعة من المتغيرات والتحولات والعوامل التي من الممكن أن تحدد هذه السياسة, وكذلك معرفة الدوافع الحقيقية وراء التدخل السعودي في اليمن. بعد أن تناولت الدراسة مجموعة من المواضيع والنقاط المهمة ذات العلاقة المباشرة بموضوع الرسالة, والتي تم من خلالها التطرق إلى العديد من الدراسات والرسائل والدوريات العلمية المحكمة, إلى أن خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج المهمة وهي على النحو التالي:
1.    إن المملكة العربية السعودية لها اليد الطولى في رسم السياسات اليمنية منذ نشأة الكيانين                                 السياسيين وخاصة أنها تعتبر أمن اليمن من أمنها.
2.    كانت الظروف السياسية المتلاحقة في اليمن مهيأة لقيام ثورة ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح, وخاصة أن اليمن عاشت ظروفاً اقتصادية واجتماعية سيئة, والتي لم يستطيع هذا النظام خلال تلك السنوات الطويلة أن يقدم لليمن شيئاً يذكر.
3.    إن الحركة الحوثية هي حركة دينية تعتنق الأفكار والعقائد الإثنى عشرية, والتي استفادت من دعم الحكومة اليمنية منذ البداية وسندت من الثورة الايرانية, الأمر الذي قوى عصبتها في اليمن.
4.    إن الحوثيين ما هم إلا أداة لتنفيذ أجندة إيرانية, ويقاتلون بالنيابة عن إيران ضمن مشروع إيران الشيعي, والذي يستهدف ابتلاع المنطقة, والسيطرة على اليمن وعلى موقعها الاستراتيجي المطل على باب المندب, كمنفذ لتهديد السعودية ودول الخليج والهيمنة عليها.
5.    كان نظام الرئيس على صالح بمقدوره هزيمة الحوثيين من أول حرب خاضها معهم في عام 2004, إلا أن نظامه أبقى ورقة الحوثيين في وجه من يعاديه في المستقبل, مثلما استخدم ورقة تنظيم القاعدة التي لوح بها في وجه الولايات المتحدة من أجل تمويله وزيادة المساعدات له.
6.    تعد المبادرة الخليجية الأنجع والأفضل والحل الأنسب لليمن من أجل الخروج من أزمتها, بالعودة إلى طاولة الحوار لرسم السياسات اليمنية حسب المصلحة العامة.
7.    إن عاصفة الحزم كانت بمثابة الصفعة القوية لإيران وخاصة بعد أن شارفت الأخيرة على إتمام تمددها في اليمن, إلا أن التدخل السعودي جاء ليحجم هذا التمدد, ويرسل رسالة أن السعودية وما يجاورها خطاً أحمر لا يمكن الاقتراب منه.
8.    إن السعودية تسعى من خلال سياستها في اليمن, إرسال رسالة للمجتمع الإقليمي والدولي أنها قوة لا يستهان بها في الشرق الأوسط.
9.    إن هناك أهمية كبيرة لقرار مجلس الأمن رقم 2216, الذي ينص على انسحاب الحوثيين وتسليم الأسلحة التي سيطروا عليها أثناء استيلائهم على العاصمة صنعاء والمدن الأخرى, في تطبيقه على أرض الواقع.
10.    إن هناك أهمية جيوسياسية تتمتع بها اليمن, جعلها محط أنظار من قبل إيران, وذلك من أجل السيطرة على باب المندب, وهو أحد أهم المنافذ البحرية والمتحكم في الملاحة العالمية, وكذلك أهمية اليمن بالنسبة لإيران من أجل رسم مشاريعها حول السعودية ودول الخليج لتطبيق وتمديد نفوذها في الخليج بالكامل.
11.    إن عملية عاصفة الحزم أثرت بشكل كبير على مجريات الأحداث في اليمن, فقد حولت إستراتيجية الحوثيين من مهاجمين إلى مدافعين عن مواقعهم ومعاقلهم.
12.    إن التمدد الإيراني لو نجح كان سيشكل ضربة قاسمة في خاصرة السعودية, وكان عامل انهيار للأمن السعودي.
13.    إن الضعف اليمني في جميع المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية مهد وبقوة لصعود الحوثيين من جهة, وأيضاً أفسح المجال أمام التدخل الخارجي في اليمن من قبل إيران.
14.    حاولت إيران أن تستغل الحركة الحوثية من أجل مساومة السعودية على بعض الملفات في الساحة الإقليمية وخاصة الملف السوري.
15.    إن التدخل العسكري للسعودية وقوى التحالف جاءت لوقف التمدد الحوثي وإرجاع الشرعية اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي.


» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن