الخميس 25/إبريل/2019مالساعة 14:31(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الحكومة اللبنانية تصدر مراسيم قانونية.. وتؤكد: أمامنا فرصة لن تتكرر للإنقاذ والإصلاح

تاريخ النشر: 07/02/2019 [ 07:44 ]
  • انشر الخبر عبر:

الوطن: قالت الحكومة اللبنانية، إنّها تريد أفعالاً لا أقوال، نريدها حكومة للقرارات الجريئة والإصلاحات التي لا مجال للتهرب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل الإداري والفساد المالي والتهرب الضريبي، حكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب والشابات للمستقبل وتضع في أولوياتها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والأمان الاجتماعي لكل المواطنين.

وأضافت في بيانٍ وزاري لها الخميس أنّ لا وقت أمامنا للترف اللفظي، وجدول الأعمال الذي في متناولها، يزخر بالتحديات التي تحدد مسار العمل الحكومي، وعناوين الإنجاز والاستثمار وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد وتحفيز النمو لمحاربة البطالة والفقر.

وتابعت، أمامنا فرصة لن تتكرر للإنقاذ والإصلاح، ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة، وعلى التكامل الإيجابي مع دور المعارضة والمبادرة دون تأخير الى تحقيق ما التزمنا به أمام اللبنانيين والأصدقاء والأشقاء الذين اجتمعوا لدعم لبنان.

وأوضحت، أنّها تلتزم التنفيذ السريع والفعال لبرنامج اقتصادي، إصلاحي، استثماري، خدماتي واجتماعي، برنامج يستند إلى الركائز الواردة في رؤية الحكومة اللبنانية المقدمة الى مؤتمر "سيدر" والمبادرات التي أوصت بها دراسة الاستشاري "ماكينزي" وتوصيات المجلس الاقتصادي الاجتماعي.

إليكم نص البيان كاملاً:

نص البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة قبل إقراره: الزملاء الاعزاء

أدناه نص البيان الوزاري الذي ستقره الحكومة اللبنانية اليوم. 

دولة الرئيس،

الزميلات والزملاء الكرام

هذه الحكومة نريدها حكومة أفعال لا حكومة أقوال، نريدها حكومة للقرارات الجريئة والإصلاحات التي لا مجال للتهرب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل الإداري والفساد المالي والتهرب الضريبي، حكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب والشابات للمستقبل وتضع في أولوياتها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والأمان الاجتماعي لكل المواطنين.

لا وقت أمام هذه الحكومة للترف اللفظي، وجدول الأعمال الذي في متناولها، يزخر بالتحديات التي تحدد مسار العمل الحكومي، وعناوين الإنجاز والاستثمار وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد وتحفيز النمو لمحاربة البطالة والفقر.

ألف باء التصدي لهذه التحديات، تتطلب ورشة عمل مشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مهمتها الانتقال بالبلاد من حال القلق الاقتصادي والاجتماعي، والتذمر الأهلي تجاه الخدمات الأساسية، الى حال الاستقرار المنشود وإعادة الأمل للمواطن بالدولة ومؤسساتها وقدرتها على الإصلاح والتحديث والتطوير.

نحن جميعا في مركب واحد، والثقوب التي تهدد هذا المركب معروفة، ولم يعد من المجدي تقاذف المسؤوليات حولها.

المطلوب قرارات وتشريعات وإصلاحات جريئة ومحددة، قد تكون صعبة ومؤلمة، لتجنب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية نحو حالات أشد صعوبة وألما، وهو ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وإصرار وتضامن بين مكوناتها السياسية، وبتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وبالتعاون والتنسيق الدائمين مع مجلسكم الكريم.

أمامنا فرصة لن تتكرر للإنقاذ والإصلاح، ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة، وعلى التكامل الإيجابي مع دور المعارضة والمبادرة دون تأخير الى تحقيق ما التزمنا به أمام اللبنانيين والأصدقاء والأشقاء الذين اجتمعوا لدعم لبنان.

لقد شهدت السنوات الأخيرة محطات مضيئة يجب الرهان عليها في تحقيق النهوض الاقتصادي والخروج من حال اليأس.

لقد نجح اللبنانيون في المحافظة على السلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك رغم الحروب والأزمات التي اجتاحت كامل المحيط، وفي الإصرار على اعتماد الحوار سبيلا لحل الخلافات والنأي بالنفس عن السياسات التي تُخل بعلاقاتنا العربية، والإجماع على الطائف والدستور ومؤسسات الدولة وبتداول السلطة وتجديدها، والالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية في مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الإسرائيلي، وهم اليوم يتطلعون الى الدولة ومؤسساتها لنجاح الفرصة المتاحة للنهوض.

دولة الرئيس

إن حكومتنا تلتزم التنفيذ السريع والفعال لبرنامج اقتصادي، إصلاحي، استثماري، خدماتي واجتماعي، برنامج يستند إلى الركائز الواردة في رؤية الحكومة اللبنانية المقدمة الى مؤتمر «سيدر» والمبادرات التي أوصت بها دراسة الاستشاري «ماكينزي» وتوصيات المجلس الاقتصادي الاجتماعي.

إن هذا البرنامج هو سلة متكاملة من التشريعات المالية والاستثمارية والقطاعية ومن الإجراءات الإصلاحية التي يرتبط نجاحها بعدم تجزئتها أو تنفيذها انتقائيا:

أولا: الاستثمار العام:

٭ التسريع في تنفيذ المشاريع التي تم تأمين التمويل لها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» والتي تقدر بحوالي 4 مليارات دولار.

٭ الشروع في تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري كما جاء في مؤتمر «سيدر» وتقدر قيمته بـ 17 مليار دولار تستثمر على مدى 10 سنوات وتتوزع وفقا للآتي:

- حوالي 5 مليارات دولار لمشاريع النقل والمواصلات.

- حوالي 4 مليارات دولار لمشاريع الكهرباء.

- حوالي 5 مليارات دولار لمياه الشرب والري والصرف الصحي.

- حوالي 1.5 مليار دولار للنفايات الصلبة.

- حوالي 1.5 مليار دولار للتعليم والصحة والثقافة والمناطق الصناعية والاتصالات.

ويلحظ البرنامج حوالي 5 مليارات دولار من أصل قيمته الإجمالية يتم تمويلها من قبل القطاع الخاص المحلي والخارجي ضمن آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

٭ إجراء مراجعة دورية للبرنامج الاستثماري بهدف تحديثه وتطويره وفقا لحاجات الدولة.

ثانيا: الاستقرار المالي والنقدي:

٭ اتباع سياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتخفض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي عن طريق زيادة حجم الاقتصاد وخفض عجز الخزينة.

٭ شروع الحكومة فور نيلها الثقة بإعداد مشروع موازنة للعام 2019 يلبي حاجة الاقتصاد للتصحيح المالي.

٭ الالتزام، بدءا من موازنة 2019، بتصحيح مالي بمعدل 1% سنويا على مدى خمس سنوات من خلال زيادة الإيرادات وتقليص الإنفاق، بدءا من خفض العجز السنوي لمؤسسة كهرباء لبنان وصولا الى الغائه كليا.

٭ توسعة قاعدة المكلفين وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي، وتحديث القوانين وأساليب العمل في الإدارة الضريبية.

٭ تبني توصية المجس الاقتصادي والاجتماعي بتوحيد الصناديق والمؤسسات الضامنة في القطاع العام بكل إداراته ومؤسساته ومجالسه وأسلاكه خلال ثلاث سنوات.

٭ توحيد التقديمات الاجتماعية للعاملين في القطاع العام، وخفض الإنفاق على المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح بما لا يقل عن 30% ضمن سياسات جديدة قائمة على الشفافية واتباع معايير موحدة وخفض النفقات الاستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20%.

٭ تنفيذ قانون البرنامج المتعلق بإنشاء مبان حكومية تقلص اللجوء الى الاستئجار.

٭ تفعيل الحوكمة المالية بما فيها تحسين شفافية الموازنة، وإدارة السيولة والدين العام، لاسيما إنشاء حساب الخزينة الموحد ورفع مستوى خدمات وزارة المالية الإلكترونية، ودعم تعزيز المحاسبة وتطوير التدقيق الداخلي.

٭ اللجوء الى مصادر تمويل ميسر للمشاريع التنموية والاستثمارية، من خلال الصناديق والمؤسسات الدولية والعربية، وإشراك القطاع الخاص في الاستثمار في مشاريع البنى التحتية.

٭ الاستمرار في سياسة الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية، باعتبارها أولوية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ثالثا: تحديث القطاع العام

٭ تنفيذ الإصلاحات المنصوص عليها بالقانون رقم 46 بتاريخ 21/8/2017 التي تهدف الى تحديث الإدارة العامة واحتواء الإنفاق وتشمل هذه الإصلاحات:

1- تجميد التوظيف والتطويع خلال عام 2019 على ان يكون التوظيف والتطويع في السنوات الأربع اللاحقة مساويا لنصف عدد المتقاعدين السنوي.

2- إعادة هيكلة القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه تبين أعدادهم وانتاجيتهم والشواغر والفوائض وتحدد على أساسها الحاجات الوظيفية للإدارات والمؤسسات والمجالس والأسلاك كافة على المديين القصير والمتوسط.

3- إصلاح أنظمة التقاعد في القطاع العام.

٭ إعادة الاعتبار لدور مجلس الخدمة المدنية في إغناء الإدارة بالكفاءات وتفعيل هيئات الرقابة والمحاسبة.

رابعا: إصلاحات هيكلية

٭ إقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وبرنامجها التنفيذي وإصدار المراسيم التطبيقية لقانون «حق الوصول الى المعلومات».

٭ متابعة تنفيذ الإصلاحات الجمركية من خلال تبسيط الإجراءات وتحديث الأنظمة وتفعيل الدفع الإلكتروني بما في ذلك النافذة الإلكترونية الواحدة التي تربط بين المنافذ الحدودية.

٭ إقرار استراتيجية شاملة للتحول الرقمي (Digital government) وبرنامج تنفيذي لها.

٭ تحديث قانون المشتريات العامة واعداد دفاتر الشروط النموذجية لتعزيز شفافية المناقصات العامة.

٭ تحسين بيئة الأعمال عبر إقرار:

1- مشروع قانون التجارة، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالشركات والمؤسسات.

2- مشروع قانون شركات التوظيف الخاص.

3- مشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة.

4- مشروع قانون حول الإنقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية.

5- مشروع قانون وكلاء الإعمار في لبنان لحماية الدائنين.

تطوير الأسواق المالية من خلال تحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة، وخصخصتها وإطلاق منصة التداول الإلكتروني.

خامسا - إصلاحات قطاعية:

٭ قطاع الطاقة:

- تلتزم الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص بتأمين التغذية الكهربائية 24/24 مع حلول نهاية العام 2019.

- إعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بالحد من الهدر التقني والمالي، وإعادة النظر بالتعرفة بعد تأمين التيار بشكل مستدام مع الأخذ بالاعتبار الفئات الأكثر عوزا.

- تعيين اعضاء الهيئة الناظمة وفقا لقانون تنظيم قطاع الكهرباء ومراجعة القانون بهدف تحديثه.

- تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان يقوم بمراجعة مهام المؤسسة وإعادة هيكلتها، وتسوية اوضاع الموظفين المتعاقدين فيها.

- خفض كلفة الإنتاج عبر استخدام الغاز الطبيعي وتحسين شبكتي النقل والتوزيع.

٭ النفط والغاز:

- تثبيت حق لبنان الكامل في موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة من خلال تثبيت حدوده البحرية.

- تلزيم تراخيص بلوكات الدورة الثانية قبل نهاية العام 2019.

- إصدار المراسيم التطبيقية لقانون «دعم الشفافية في قطاع البترول» وإقرار قانون إنشاء الصندوق السيادي وقانون التنقيب عن النفط والغاز في البر.

٭ النفايات الصلبة:

- استكمال تنفيذ خطة إدارة النفايات الصلبة التي أقرتها الحكومة السابقة والتي تتضمن بناء مصانع التسبيغ وتطوير خطوط الفرز، وإنشاء معامل توليد الطاقة من النفايات الصلبة، (ونقل مسؤولية الإدارة الى البلديات في إطار اللامركزية الإدارية لإدارة ملف النفايات).

- إصدار المراسيم التطبيقية لقانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

٭ المياه والصرف الصحي:

- مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه التي وافق عليها مجلس الوزراء عام 2012 ومتابعة تنفيذها.

٭ الاتصالات:

- وضع سياسة عامة لقطاع الاتصالات تهدف الى تحريره وفتحه أمام استثمارات القطاع الخاص، ويتضمن هذا الأمر مراجعة قانون الاتصالات (القانون رقم 431).

- تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات وتعيين مجلس إدارة LIban Telecom تمهيدا لتشركتها.

- استكمال تحديث شبكة الخطوط الثابتة واستكمال تمديد شبكة الحزمة العريضة للألياف الضوئية في كل أنحاء البلاد تباعا وحتى نهاية 2020.

- تأمين تغطية عالية الجودة على الصعيد الوطني لشبكة الخلوي 3G - 4G - 5G.

- الاستمرار في سياسة خفض تكلفة الاتصالات والإنترنت.

- بناء مركز بيانات وطني بما فيه تقنية الـ Cloud بالشراكة مع القطاع الخاص.

- تمديد كيبل بحري ثالث يربط لبنان مباشرة بأوروبا وإعداد لبنان ليكون Tier-2 internet hub يخدم المنطقة بالشراكة مع القطاع الخاص.

سادسا - قطاعات إنتاجية وخدماتية:

إقرار استراتيجية لتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية لتنويع مصادر النمو من خلال مبادرات محددة في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات المالية واقتصاد المعرفة والإفادة من طاقات وخبرات الانتشار اللبناني في العالم.

سابعاً - حماية البيئة:

- تنفيذ «خارطة الطريق» لمكافحة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون، وإعداد خطط حماية بيئية للأحواض الأخرى وتنفيذها.

- إعداد وتنفيذ سياسة مستدامة لقطاع محافر الرمل والمقالع والكسارات تتضمن اعادة تأهيل المواقع المشوهة بيئيا.

- وضع حد لظاهرة الامتداد العمراني العشوائي من خلال إعداد وتنفيذ سياسة لحماية قمم الجبال والشواطئ والأراضي الزراعية والمساحات الخضراء.

- تعيين محامين عامين وقضاة تحقيق متفرغين لشؤون البيئة وتوظيف عناصر الضابطة البيئية.

ثامناً - الحماية الاجتماعية:

- توسيع عمل البرنامج الوطني لاستهداف الفقر وتأمين التمويل له، ليشمل العدد الأكبر من الأسر الأكثر فقرا والعمل على تطبيق برامج الانتشال من حالة الفقر.

- إقرار قانون البطاقة الصحية لتغطية اللبنانيين غير المشمولين بأي نظام تغطية صحية آخر.

- إقرار قانون حماية الشيخوخة لتأمين الحد الأدنى المطلوب من العيش الكريم للمواطنين المتقاعدين من القطاع الخاص.

- وضع سياسة إسكانية لتشجيع انشاء وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود وتأمين القروض المدعومة لذوي الدخل المتوسط.

تاسعاً - التربية:

- ضمان الوصول لحق التعليم وجودته في المدارس الرسمية لكل اللبنانيين.

- تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني.

- تطوير المناهج بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الجديد وفرص العمل المستقبلية.

كما تلتزم الحكومة بالمضي قدما في تحقيق اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال دمجها بالخطط والبرامج الوطنية باعتماد مقاربة مترابطة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

دولة الرئيس، إن الحكومة تكرر الالتزام بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لايزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الاهلي.

من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق.

وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، كما تؤكد على التزامها بالمواثيق والقرارات الدولية كافة بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدعم لقوات الأمم المتحدة العالمة في لبنان، اما في الصراع مع العدو الاسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة ابنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة.

وستواصل الحكومة العمل مع المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها في مواجهة أعباء النزوح السوري ولاحترام المواثيق الدولية، مع الاصرار على ان الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة الى بلدهم ورفض اي شكل من اشكال اندماجهم او ادماجهم في المجتمعات المضيفة. وتجدد الحكومة ترحيبها بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم، باعتبارها المبادرة الدولية الوحيدة المتكامل وتتضمن خطوات عملية وواضحة. وستعمل الحكومة على تفعيل التواصل اللبناني - الروسي في هذا المجال من خلال اللجنة الأمنية - التقنية التي تم تشكيلها.

وهنا نعيد التأكيد على التزام الحكومة أحكام الدستور الرافضة مبدأ توطين اللاجئين وخصوصا الفلسطينيين ونتمسك بحقهم في العودة الى ديارهم، كما سنعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل لأزمة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ونواصل تعزيز الحوار اللبناني - الفلسطيني لتجنيب المخيمات ما يحصل فيها من توترات واستخدام للسلاح وهو ما لا يقبله اللبنانيون شعبا وحكومة.

ان الحكومة تلتزم مواصلة التعاون مع المجلس النيابي لمتابعة اقرار قانون اللامركزية الإدارية. كما تلتزم اشراك المجتمع المدني في صنع القرار ومتابعة تعزيز حقوق المرأة ودورها في الحياة العامة والحياة السياسية ومكافحة التمييز ضدها، بكل اشكاله.

ان الحكومة تؤكد ان اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه هما الاساس للحفاظ على الاستقرار والسلم الاهلي والحافظ الاساسي للتوازن الوطني والناظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستورية.

كما تؤكد الحكومة على التزامها سياسة النأي بالنفس التي اقرتها الحكومة السابقة بكل مكوناتها في جلستها المنعقدة في 5/12/2017.

وستعمل الحكومة على تبني مبادرة المركز الدولي لحوار الحضارات والثقافات والاديان، وعلى انشاء اكاديمية للتلاقي والحوار الدائم وتعزيز روح التعايش بما يتماشى مع الدراسة التي قدمها فخامة رئيس الجمهورية للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اجتماعات جمعيتها العامة هذا العام.

دولة الرئيس، الزميلات والزملاء، لقد أردنا هذا البيان الوزاري لوحة متكاملة للتحديات الماثلة وللآمال المعقودة علينا جميعا حكومة ومجلسا ومجتمعا حيا، لمعالجتها والتصدي لها.

الفرصة متاحة لمشروع نهوض اقتصادي واجتماعي وخدماتي واستثماري واعد. والفرصة تأخذ طريقها الى التنفيذ بإرادة المجلس والحكومة معا، وعلى هذا الأساس، نطلب ثقة مجلسكم الكريم، والله ولي التوفيق.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن