الاحد 24/مارس/2019مالساعة 05:44(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الدكتور رمضان بركة يوجه رسالة في آذار للأمهات في حماس

تاريخ النشر: 09/03/2019 [ 11:20 ]
الدكتور رمضان بركة يوجه رسالة في آذار للأمهات في حماس
  • انشر الخبر عبر:

الوطن: كتب رمضان بركة، مقالا وهو عبارة عن رسالة موجهة للأمهات في حركة حماس.

وقال بركة: الأمهات الأخوات يتردد كثيرا في أوساط الناس بأن حماس فازت بأصوات النساء في انتخابات عام 2006 والتي من يومها ونحن نعيش أزمة انغلاق في كل مناحي حياتنا.

وتساءل: أيعقل أن تكون الام والأخت سببا في مصيبتنا وتعميق أزمتنا وتمارس الحشد والتأييد وتصفق بلا وعي؟، انا متأكد بأن الامر غير ذلك، ربما تاهت الميول والعقول بين عاطفة الدين وغاب النظر بموضوعية للداعية بالكلام إلى رحاب الله والدين والتأرجح في اختيار المنتجين والمتميزين في خدمة الانسان في الأفعال وليس الاقوال.

وأضاف بركة: أختي وأمي الامس ذهب وذهب أكثر من عقد من الزمان وعرفنا فيهن الخسران وغاب الوئام والتسامح والمحبة وعشنا الفرقة والشقاق والتناحر وغيرها من الآلام( نجعلها للإفادة من الخبرة المؤلمة) يكفينا نحن شعب يبحث عن وطن يختلف عن كل الأوطان فيه تاريخ الأنبياء ورسل الرحمة والسلام.

وقال: "أماه اختاه أكتب لك اليوم والعالم يحتفل بالثامن من آذار يوما للمرأة ، ولكن نحن نختلف عن هذا العالم الظالم الذي قتلت راشيل كوري أمام عينيه وصفق للقاتل، هذا العالم يهتف للمرأة شكلا ويهينها مضمونا، هذا العالم يرسل السلاح الفتاك لقتل نسائنا وأطفالنا العزل قتلا جماعيا ويبرر للقاتل إجرامه ليل نهار".

وتابع: أماه أختاه لا شك بأن الدنيا تغيرت، وقدسية اليوم لم تعد رابعة العدوية المقدسة من قبلكن هي المتبتلة الراكعة الساجدة العابدة الزاهدة في ذاك الزمان، إني أراك في هذا الزمان مختلفة وأنت تقودين أحدث المركبات الفارهات في شوارع غزة المنكوبة بالفقر والقهر، تعيشين في واقع مختلف وتربين الأبناء على أساليب ثقافية مختلفة وتصفقين في المهرجانات الحاشدة بكن وكأنكن منزلات ومنزهات لا يوجد غيركن.

وذكر بركة في مقاله "الامهات الاخوات في حركة حماس النسائية أخاطبكن وكلي أمل في التغيير والتبديل من قبلكن وأنتن المسؤولات عن جمهور عريض وفي بيوتكن، أمي ام محمد الرنتيسي أرملة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي هل هذا الزمان الذي نحياه كان يحلم به القائد الشهيد ولو كان حيا بيننا بماذا يعبر عن واقعنا اليوم؟ أمي زوجة الشهيد محمود ابو شنب خبريني ماذا سيقول شهيد الوحدة الوطنية عن شرذمتنا وقهر حالنا خبريني؟ ولكل زوجات وأمهات الشهداء في حماس هل يسركن حالنا أنتن الامهات المربيات، إن المساهمة من قبلكن في تغيير الحال هو السهم الفعال".

وتابع: لزوجات القادة الأحياء أين دوركن في التأثير على أزواجكن لإخراجنا من التابوت المظلم والتحرر من التمركز حول الذات الحزبية المقيتة لكل الأمهات أترضين إرسال ابنك للمسجد في كل مساء ليتعلم القرآن ومن ثم يكبل عقله برفض الآخر وعندما يكبر يبدأ في إصدار صكوك الغفران لهذا وذاك، أماه ...أختاه أترضين بأن يكون ابنك الشهيد محملا بالديون المعنوية للعباد والحقوق في ايذاء الآخرين، لا يكفي عندما نصلي عليه ينادي الشيخ بالقول من له حق معنوي عند الشهيد فليسامح؟.

وأوضح أن ايذاء المشاعر وإهانة الناس في كرامتهم قيمتها أكبر بكثير من الحقوق المالية، تنبهي الدنيا عمرها قصير جدا..؟ أقول لزوجة كل مقاوم أيقذي فيه بأنه يجاهد لله وليس تخويفا للناس أيقذي فيه الحس الانساني والوطني، ولزوجة مسؤول الاقتصاد في غزة قولي له الا ترى حال الناس ألا يكفي سن فرامات لجمع الضرائب العاتيات لقد هلكتم حياتنا بالفقر المدقع؟ وأقول لزوجات الناطقين باسم الحزب سئمنا من كلمات التجريح والتخوين والتبرير والإسقاط والتذويق والتفخيم والتخويف والتدليس؟.

وأضاف: الامهات والأخوات والله دنيانا غرقت بالمظالم ولا نرى قوارب للنجاة ، هيا بالله عليكن نركب مركب الله بصدق في القول والفعل، سئمنا الكلام في الدين ولا نراه في سلوك الداعين له....وسئمنا الدعوة للأخلاق ولا نرى من يتخلق بها، الأمهات والأخوات نريد تربية إسلامية.

وتابع: أماه.. أختاه.. من خفايا القلوب تأتي طوالع الغيوب وإنما يبدأ كفاح الظلم في نفوسنا وكل شيء يبدأ منا ويرتد علينا، أختاه أماه بين الظلم الظاهر والعدل الخفي خيط رفيع لا يراه إلا أهل القلوب النقية، أدعوك بقلب نقي أن تساهمي في تنقية حياتنا وإنقاذنا مما نحن فيه.

وقال في كتباته: "أماه أختاه صراعنا مع العدو الصهيوني الغاصب طويل ومرير وأمام الاشهاد يسانده العالم الظالم بالمدد الاستراتيجي لحرقنا والقضاء علينا ويتفننون في إشغالنا بأنفسنا، وها هي أحوالنا سيئة للغاية وأعداؤنا لا يملون ولا يكلون من قتلنا، ونحن نعيش أزمة رغيف الخبز وعقولنا مشغولة بلا إنتاج، هيا ساهمي معنا في زرع حقول الوئام والمصالحة مع النفس لنغير واقعنا ونخطط لمستقبل أفضل للأجيال القادمة".

وختم بركة، مقاله قائلًا: "الأمهات الأخوات أدعو الله عز وجل بأن تكون رسالتي قد وصلت وأن تجد صداها في أغوار نفوسكن عسى ان نصعد بإنسانيتنا على حزبيتنا ونحرر عقولنا من الانغلاق على ذواتنا.. تحية ممزوجة بالاحترام والتقدير لكن ولكل الامهات الماجدات الصابرات في فلسطين مهد الرسالات وطريق النور إلى الله البصير والعليم نور السموات والأرض".

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن