الثلاثاء 21/مايو/2019مالساعة 05:17(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

ذكرى النكبة 71... بعيون أمريكية ...!

تاريخ النشر: 15/05/2019 [ 18:30 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. عبد الرحيم جاموس



يحيي الفلسطينيون الذكرى الحادية و السبعين للنكبة العربية الفلسطينية الكبرى التي حلت بهم، ليؤكدوا من جديد إصرارهم على حقهم في العودة والإستقلال والحرية أسوة ببقية شعوب الأرض، لكن ذكرى النكبة هذا العام تأتي بنكهة أمريكية خالصة، حيث يحتفل الكيان الصهيوني بذكرى إغتصابه لفلسطين وإقامة كيانه الإستعماري الإستيطاني العنصري، و اضفت الولايات المتحدة على هذه الذكرى المركبة والمزدوجة بين فرح الصهاينة بإنشاء كيانهم الفاشي وبين إصرار الفلسطينيين على إزالة آثار النكبة (نكهة أمريكية خالصة) في دعمها لكيان الإستيطان وتحديها للشعب الفلسطيني من خلال حفلها في 14 /أيار/ 2018م بإفتتاح ونقل سفارتها لدى كيان الإغتصاب الى مدينة القدس، معتبرة هذه المدينة عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب والمحتل، ضاربة بعرض الحائط قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وعدم شرعية ضم الكيان الصهيوني لمدينة القدس الشرقية المحتلة في العام 1967م إلى كيانه الغاصب، ورفضها لكافة الإجراءات الإحتلالية الهادفة إلى تغيير معالمها العربية والإسلامية، بذلك تتحدى الإدارة الأمريكية الإجراء الإرادة الدولية والعرب والمسلمين والمسيحيين واىشعب الفلسطيني.... وتنحاز إلى جانب كيان الإستيطان الإستعماري حين اتمت إحتفالها بنقل سفارتها الى القدس وإعتبارها القدس عاصمة للكيان الصهيوني، لذا نقول أن النكبة اليوم تحل ذكراها الحادية والسبعين بعيون ورؤى أمريكية......، واضعة الولايات المتحدة نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني، الذي يرفض هذا الإنحياز وهذا التواطئ غير المسبوق مع كيان الإستيطان الصهيوني، إن الولايات المتحدة تكون بهذه الإجراءات قد أعلنت الحرب على القانون الدولي و على قرارات الشرعية الدولية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفق تحديد وتعريف الأمم المتحدة لهذه الحقوق، لذا فقد اختارت الولايات المتحدة لنفسها أن تكون راعية لكيان الإستيطان والإستعمار .... بدلاً من أن تكون راعية للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومعادية للسلام والأمن والإستقرار في المنطقة، مسقطة دورها الذي تتشدق به كراعية لعملية التفاوض لإقرار السلام بين الفلسطينيين وكيان الإستيطان ...!
إن هذا الإنحياز الأمريكي الأعمى يفرض على الأمم المتحدة وعلى كافة الدول والمنظومات الدولية، أن تقف إلى جانب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن تنتصر بالتالي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تسعى إلى تبني مشروع فلسطين للسلام وذلك بإسقاط الإنفراد الأمريكي كراعية للمفاوضات بين الطرفين ... وفرض مؤتمر دولي متعدد الأطراف لرعاية العملية التفاوضية من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ...
اليوم الشعب الفلسطيني يعيد التأكيد من جديد على هذه الحقوق الثابتة، ويؤكد رفضه لإجراءات الكيان الصهيوني وللمواقف الأمريكية المنحازة لصالح إستمرار الإحتلال الصهيوني لأرضه، بمختلف وسائل التعبير وأوضحها المسيرات التي تنطلق اليوم داخل فلسطين وخارجها ويقف مع الشعب الفلسطيني كافة الدول الشقيقة والصديقة وأنصار السلام والحرية في كافة المجتمعات التي رفضت الظلم ورفضت الكارثة النكبة ونتائجها وتسعى لإزالة آثارها عن الشعب الفلسطيني، بدعمها له حتى يتمكن من تحقيق عودته وتقرير مصيره.
لقد أسمع الفلسطينيون العالم على مدى واحد سبعين عاماً حقيقة نكبتهم وزيف الرواية الصهيونية الأمريكية وكشفوا زيف إدعاءاتها بما لا يدع مجالاً للشك أن كيان الإستيطان يتجه بهذه السياسات والممارسات إلى إستمرار إحتلاله وتهديد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وأن الذي يشجعه على ذلك هو إنحياز الولايات المتحدة لصالحه في مواجهة الشعب الفلسطيني والقانون والشرعية الدولية، كل هذا الصلف الصهيوني والإنحياز الأمريكي لصالحه، لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة صبره وصموده وكفاحه حتى يحقق أهدافه ويستعيد حقوقه وكرامته، وإستعادة الحقيقة التاريخية والإجتماعية والسياسية والقانونية لوطنه فلسطين وعاصمته القدس .. قد يتأخر ذلك بعض الوقت .. لكنه سيأتي الوقت الذي يتحقق فيه...
يرونه بعيداً ونراه قريباً وإنا لصادقون ... # فلسطين تقاوم النسيان والإستعمار .. # فلسطين ستنتصر ...
د. عبد الرحيم محمود جاموس
رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
E-mail: pcommety @ hotmail.com
الرياض 15/5/2019 م

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن