السبت 21/سبتمبر/2019مالساعة 18:00(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

هل حقا كلنا متواطئؤن في القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 25/08/2019 [ 10:48 ]
  • انشر الخبر عبر:
عاطف خير

هل حقا كلنا متواطئؤن في القضية الفلسطينية
هل نحتاج للبراءة من سخط التاريخ

( اين الضمير العالمي من فلسطين )

بقلم الكاتب / عاطف خير
ففي 21 أغسطس 1969م أقدم «دينس مايكل» علي حرق المسجد الاقصى، والتهم الحريق أجزاءً كثيرة و مهمة بالمسجد الاقصي بعدها . ألقت إسرائيل القبض على الجاني، ولربما ادعت كذبا كعادتها أنه مجنون، وتم ترحيله إلى أستراليا (موطنه الأصلي)؛ وظل حياً دون عقاب حتى 1995، يومها..لم تنم جولدا مائير من الخوف وهي تتخيل العرب سيدخلون فلسطين أفواجاً من كل صوب ..لكن عندما اشرقت الشمس و لم يحدث شيء ..أدركت أن بإستطاعتهم فعل اي شئ فهذه ” أمة نائمة ” بل أمة شبة متواطئة لم تتمكن من ملاحقة هذا المجرم العنصري ولربما المأجور الصهيوني ،، فهل حقا كلنا متواطئون كما كتب الكاتب البريطاني روبرت فيسك عن الوضع المأساوي الفلسطيني في مقال له نشر بصحيفة الإندبندنت البريطانية بعنوان”إذا احتلت الدبابات الصينية هونج كونج، من سيشعر بالاندهاش؟ ان اغتصاب الأراضي يحدث في كل مكان، وكلنا متواطئون في هذا الصدد”

وأن الدبابات لا تدع أي شيء يقف في طريقها، ولا يفترض أن يعترض أي شيء سبيلها”.ووفقا لهذا المنطق، لا ينبغي كذلك على الفلسطينيين الاحتجاج عندما يصل الجيش الإسرائيلي ليدمر منازلهم ويسرق المزيد من أراضيهم فإن اغتصاب الأرض أصبح موضة هذه الأيام، سواء كان ذلك بدافع الخوف من العدوى السياسية أو الكراهية العرقية والطائفية والقومية، أو أننا قد ترعرعنا بشكل خطير على مشهد الجيوش تحتل الأراضي وانتقد فيسك المستاهلين في الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والنظر إليها بل أن البعض يعتبرها منطقة إسرائيلية تحمل اسم “يهودا والسامرة” ضاربين عرض الحائط بحقوق الفلسطينيين. ام ان اسلافنا اول المتواطئون اذ سمحوا تحت اي مسمي أو واقع مرير أو قوة غاشمة اجبرتهم ان اصبح ارضهم مغتصبة وتركوا لنا ميراث ثقيل وصراع مرير ام اننا كلنا متواطئون اذ اعترفنا بدولة لاوجود ولاحقوق لها ووقعنا اتفاقيات هنا وهناك وجعلنا لتلك الدولة كيان معترف ومجالس تعقد لطرفي نزاع بينما احدهم مجرم جاني يجب وضعه في قفص الاتهام والاخر صاحب حق مجني عليه فأي عدل وعقل هذا ؟!

ام اننا كلنا متواطئون اذ لم نسمع فتوي واحدة من ائمتنا وعلماءنا تامرنا بوجوب الجهاد شرعا لتحرير القدس ومتي نتخلص من هذا الشعور بالذنب الذي يجعلنا كلنا مذنبون ومتساهلون اذ تهاونا في تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بجامعة الدول العربية وسمخنا بالقضاء علي دور الجامعة ليتقلص ويتلخص في شجب وتنديد دون جراءة علي الوعيد أو حتي التهديد

ام اننا حقا متواطئون بل وظالمون اذ قبلنا ان نري بام اعيننا القدس تغتصب والاقصي يحرق و يدنس والنساء والاطفال والشيوخ يعتدي عليهم بكل وحشية كما حدث مع عهد التميمي تلك الفتاة التي شغلت الرأي العام وادمت قلوبنا حزنا عليها وكم من عهد غيرها لم يحالفها الحظ لتصل الي مسامعنا فتهان في معتقلات الصهاينة دون فعل يذكر نعم كلنا متواطئون اذ انشغلنا عن قضيتنا وتنازعنا علي الحكم والهيمنة وتبادل الاتهامات والقاء اللوم هنا وهناك بين فتح وحماس ومختلف القوي الفلسطينية باتباعهم ،، فاصبح الصراع فلسطيني ،، فلسطيني ،، وهاهو العدو يغتصب المزيد والمزيد من اراضينا ويعتقل المزيد من شبابنا ورجالنا واطفالنا ونساءنا وينتهك حرمات الله في اقصاه دون فعل يذكر بالطبع كلنا متواطئون اذ وصلنا الي ماوصلنا اليه في قضيتنا ولازلنا نتحدث عن ما يجب علينا فعله دون ان نفعله بل ولن نفعله ،، بالطبع لانقصد ولا يقصد فيسك توجية اتهامات بالتواطئ بمعناه الحرفي في هذا المقال وانما نخاطب صمير العالم باسره فالقضية واضحة وضوح الشمس والواقع ملموس والعدو وحشي ويزداد وحشيه يوما بعد يوم قدمت فلسطين الكثير والكثير ارتوت آلأرض بدماء شهداء لحريتها وحرية شعبها ولاينكر احد موقف الحركات الفلسطينية ولا دول الحوار سواء مصر أو الاردن أو غيرها من الدول التي دعمت وقدمت وحاولت جاهدة حل النزاع لكن العبرة بالنهايات وما تحقق ومانراه يوميا من انتهاكات وقتل وترويع وتهويد واستطيان الخ نحتاج ان نعبر عن نبض قلوب العرب. والمسلمين عن اصواتهم التي تطالب بحرية الأراضي الفلسطينية بعودة القدس باحترام الشعب الفلسطيني والمدنيين العزل نحتاج ان نقول لاسرائيل والعالم كفوا ايديكم عنا ارحلوا كفانا انتهاكات وصمت عالمي واللعب البعض بالقضيه

اجذم بل اقسم ان كل عربي ومسلم قائد كان او مثقف أو حتي أمي أو مواطن بسيط يحمل في قلبة وضميرة شعور المقصر وربما المذنب اذ تهاون وتساهل وتخاذل ووقف عاجزا مكتوف الايدي عن نصرة الحق عن الدفاع عن قبلة المسلمين الاولي عن رد الظالم و نصرة كل مظلوم علي ارض فلسطين كل امراءة وطفل وشيخ تعرض لاهانة وتعذيب كل أم مكلومة أوارملة لشهيد سقط دفاعا عن الكرامة العربية عن المقدسات اسلامية كانت او قبطية من منا لم ينتابة هذا الشعور القاتل واني إذ اتحدث فاني اتحدث عن العرب لا عن الاعراب الجدد ولا المستعربين اتحدث عن من لازالت قبلتهم عربية لا غربية ،،، صدق فيسك حين قال ان العالم باسرة متواطئ في هذة القضية اذ نصر الباطل واعلاه علي الحق اعلن الكذب واخفي الحقيقه سمح بالظلم وسحق العدل وظل يتساهل ويدلس ويمرر بنحني وبخشي حتي صار الباطل حقا في اعين الناظرين واصبح طفل الحجارة ارهابي ومجرم اثم اذ دافع عن حقه عجبا!! وسحقا للظالمين ومن عاونهم ومن ارتضي بالظلم دون فعل يذكر ،، نعم كلنا متواطئون الا من رحم ربي وكان من اصحاب الضمير الحي او من الشهداء المخلصين ،،

مهما كان الدافع مهما اضعفت القوي العربية عن توجيه جيوش واعلان الحرب وبدء الهجرة العكسية لفلسطين من بنو الشتات الفلسطيني في المهجر ،، كان بايدينا طرد سفراء بني صهيون واغلاق السفارات في مختلف الدول العربية كان بايدينا قطع العلاقات العربية الاسرائيلية نهائيا والاتحاد ضد هذه القوي الغاشمة ومن يدعمها دعما مالي وعسكري بلا حدود تلك القوي الداعمة التي ادمت قلوبنا يوم إعلان نقل سفارتها واعتبار القدس عاصمة لاسرائيل تلك القوي الامريكية الصهيونيه الاصل حتي النخاع والتي يعتبرها البعض دولة حليفة ويرتمي في احضانها عبثا ،، نحن كعرب ومسلمين نرحب بكل شعوب آلأرض ونسعد بصداقتهم لكن نرفص وندين السياسات الامريكيه والموقف الدولي الذي كثيرا مايكيل بمكيالين في هذه القضية مما يجعلنا غاصبين

فهل حقا اننا متواطئون كما ذكر روبرت فيسك منذ بداية الاحتلال واصبحنا اكثر تواطوء يوم حرق المسجد الأقصى منذ حمسون عاما واعتدنا التواطوء يوما بعد يوم حتي سمعنا ذات يوم اصوات عربية تعلن ان القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين وحدهم بل وحاولت بعض الاصوات توجيه اتهامات تقسم ظهر سلاح المقاومة الوحيد وتجعله منظمة ارهابيه بل والاسوء ان نجد اتهامات ومشاحنات وغضب بين ابناء الشعب الفلسطيني من اتباع فتح او حماس والقدس لازلت محتلة والنساء لازالت في المعتقلات والارض لازالت مغتصبه السنا جمعيا نحمل مشاعر الالم التي تجعلنا نشعر بالتقصير والذنب وكأننا حقا متواطئون ان القضية في قلوب اجيال عاصرت ولازالت تعاصر ،، تدرك الحقيقة وتتألم من الاحداث لكن نحشي مانخشاه ان يطول النزاع ويستمر التدليس والعبث بالحقائق حتي يأتي جيلا عربيا ليس منا ،، علموا ابناءكم التاريخ سجلو في عقولهم الحقائق مهما كانت مؤلمة اجعلوا الانسانية العروبة تجري في عروقهم اجعلوا القدس قبلة اولي لاتتبدل اجعلوا العدل ميثاق شرف لايتخلو عنه ابدا واذكروا قول الله تعالي ،، ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) لكن عليكم أولا ان تجعلوهم مؤمنين .. والي متي نظل نشعر اننا متواطئؤن ؟ حوار وتساؤلات معقدة وواقع اكثر تعقدا نعيشه ف الي متي وما الحلول والبدائل لدينا ؟؟

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن