الاثنين 09/ديسمبر/2019مالساعة 04:31(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

فتح وحماس وغزة والأمريكان

تاريخ النشر: 01/12/2019 [ 12:29 ]
  • انشر الخبر عبر:
عاطف عاطف

إتهامات من فتح وعدد من القوى الفلسطينية لحركة حماس بجلب قاعدة عسكرية أمريكية لحدود أو قطاع غزة بالإشارة الى المستشفى الميداني. أرغب بالقول انه لا يوجد شيئ بالمجان عند الأمريكان منذ عهد إدارت البيت الأبيض المتعاقبة، فما هو الحال في عهد ترامب السمسار والذي يريد قبض الثمن عاجلا وليس أجلا.
السؤال: هل يمكن لهذه المستشفى أن تكون قاعدة عسكرية للأمريكان؟ آعتقد انه من الممكن أن تكون نقطة أمنية تنسيقية ولن خطورتها تتعدى احتمالية أن تكون نقطة أمنية بكونها تأتي ضمن سياق التقاهمات والحوارات التي تمت مع حركة حماس. فحماس تنشد توسيع بقعة الحوارات والتفاهمات مع الإسرائيلين والإمريكان من خلال البوابتين الأمنية والإنسانية؛ فالامنية عنوانها الحفاظ على أمن اسرائيل ومنع العمليات وإطلاق الصواريخ مضافا لها الحفاظ على منظمومة الأمن الأقليمية، والبواية الإنسانية التي تتطلع في تخفيف معاناة الغزيين لغرض بقاء حكم حماس. كما تلاحظون، تفاهمات بتبادل المنافع والمصالح. ولكن بوابه التعاون الامني بين قوى سياسية فلسطيننية وأمريكية وإسرائيلية ليست جديدة، فقد فعلتها حركة فتح في السبعينيات والثمانيات مع الادارة الامريكية ومباشرة مع وكالة الاستخبارات الامريكية، وكذلك علاقة التعاون والتنسيق الأمني الذي بدأ علنيا مع الاحتلال الاسرائيلي منذ توقيع أوسلو، فالواقع يقول أن التعاون والتنسيق الأمني لم يتوقف مطلقا بين فتح ممثلة بالسلطة الفلسطنينية المتواجدة في رام الله والإدارة الإمريكية والإحتلال الإسرائيلي والدول العربية المحيطة.

والسؤال الثاني: هل يأتي المستشفى الميداني ضمن تفاهمات متعلقة بصفقة القرن. ليس مهما ان تكون ضمن ترتيبات صفقة القرن التي لم يتم الإعلان عنها بالقدر الذي بان وبوضوح منذ سنوات أن التركيز هو على قطاع غزة وإن الكيان الفلسطيني المنشدود سيكون مركزه قطاع غزة التي تحارب حماس للتمسك به وتحارب فتح للرجوع اليه. كلاهما اللذين يمسكا بخيوط حركتي حماس وفتح يدركان أن جوهرة صراع الكينونة والحكم هو قطاع غزة وليس الضفة والتي حسم مصيرها على أرض الواقع. حسم مصيرها إسرائيلا وأمريكيا وبغياب ان لم يكن تلاشي النضال الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية.

فتح تقدم قدمت وتقدم الكثير من التنازلات للبقاء في صورة الحكم وتمتطي هيكل منظمة التحرير التي حولتها الى دمية فزاعة تناوش بها القوى السياسية تحت عنوان شرعية تمثيل الفلسطينين وشرعية منظمة التحرير، فيما حماس تنازلت وقطعت شوطا كبيار للحاق بركاب حركة فتح وذلك عبر قبولها ببرنامج الدولتيين أو بالاحرى الكيان الفلسطيني في قطاع غزة معززة بتبني إستراتجية عنوانها التهدئة مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة، فالمهم هو البقاء في الحكم والتخفيف من الحصار عن غزة.
من يتحكم في حركة فتح يلعب بكرت الشرعية وسلطة النقد والمال ويستمر في نهج شراء الولاءات والتبعية والتحكم في حنفية المال مع الفلسطينين افرارا وشرائح وتجمعات. فأسلوب الولاءات يمارس على أبناء فتح ومع القوى السياسية الاخرى. كما أن المتحكم في حركة حماس يلعب بلعبة الحاجة للمال والتخفيف من الحصار والتلويح بالكرت الاحمر ضد فتح تحديدا لإخراجها من الساحة العلنية في لعبة الكينوينة السياسية الفلسطينية والتمثيل. لم يبق ما يمكن لفتح أن تلعب به في الضفة مع الإدارة الأمريكية، فهي أي الإدارة الأمريكية التي تقود الفعل السياسي مع الإحتلال الإسرائيلي في واقع غياب النضال الوطني في الضفة الغربية؛ فالواقع يقول لا فعل دون قطاع غزة، فقطاع غزة هو العنوان لكل العمل السياسي الحالي والمستقبلي، هو ما يدفع الخليجين والأوروبين والأتراك والأمريكان للذهاب هناك.

ما هو مستغربا أن يخرج الإنتقاد من السلطة الفلسطينية في رام الله ومن ممثلين حركة فتح والتي بأجهزة أمن سلطتها في رام الله تعتبر جزءا من منظمومة الأمن الأمريكية والإسرائيلية فيما يتعلق بالفلسطينين، وهذه المنظومة تستهدف النضال الفلسطيني بتفاصيله التحررية. إن حركة فتح هي التي قامت بحراسة السفارة الأمريكية وموظفيها لسنوات طويلة في بيروت أبان السبعينيات وقبل الخروج عام ١٩٨٢. وبالمقابل لم تحصد شيئا نظير هذه الخدمات، فحماية السفارات والأمريكان حصدت حربأ أكلت الأخضر واليابس وقتلت الألوف من الفلسطينين واللبنانين، وأنهت مرحلة أساسية من النضال والتواجد المسلح. حركة فتح عبر كل ما قدمته أجهزتها الأمنية لم تحصد سوى بقائها في سلطة مقيدة تمارس سلطتها على الأقراد دون الأرض. ونظير الخدمات فقد تم مكافأة فتح بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال والضفة أصبحت جزءأ من دولة الإحتلال والمستوطنات في الصفة الغربية والقدس شرعية. إن جل ما حصدته فتح هو البقاء بتنظيم وسلطة منقوصة لتحقيق الربح المالي والإمتيازات للقائمين عليها. فهل حصدت غير مسمى وزارء وعطايا مالية؟
حركة فتح بأجهزة سلطة رام الله واجهزتها الأمنية جزء من منظومة أمن الاحتلال ومنظمومة الأمن الأمريكية الإقليمية. هي ليست فقذ عمليات تنسيق أمنية كما يتم الحديث عنها بل هي منظمومة أمنية إقليمية متكاملة يتزعمها ويقف على رأسها الأمريكان والإحتلال الإسرائيلي لمحاربة كل ما يتصل بالمقاومة الفلسطينينة وتحديدا من يستخدم الأساليب العنيفة في النضال.
سام وشلومو يبدوان هما اللذان يقرران في رام الله ليس فقط ما يعرف بمتطلبات الأمن المجرد بل كل ما يمس في سياسات السلطة الإجتماعية والإقتصادية والمجتمعية. لا مظاهرات لأن هذا ما يتطلبه الأمن بمفهومه الواسع، ولا تضمان مع المقاومة الفلسطنينة والعربيه، ولا مظاهرات ضد الإحتلال، ولا أنشطة عنيفة بتدرجها من الأدني للأعلى، وقطع رواتب الأسرى المحررين، قطع مخصصات الأسرى، ومنع فتح الحسابات البنكية لعدد من المعتقلين، كل ذلك في منظومة الأمن الإقليمية.

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن