الجمعة 10/يونيو/2020مالساعة 21:58(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

نتنياهو والبرهان... لم تكن البداية

تاريخ النشر: 31/05/2020 [ 08:56 ]
  • انشر الخبر عبر:
اسامة الاشقر

تعمل إسرائيل بأذرعها المختلفة أمنية واقتصادية وسياسية ودعائية منذ أكثر من نصف قرن على تحييد الدول العربية وكل الدول التي كانت لها مواقف تاريخية مؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته بحيث تنبهت إسرائيل لمكامن الضعف والقوة في المحيط واستطاعت بالفعل بجهود متواصلة من تسجيل الكثير من النقاط لصالحها كما يظهر جليا وواضحا في بعض الأوساط الإعلامية العربية من محاباة لإسرائيل ومناصرتها ليس صدفة ولم يكن وليد اللحظة وإنما هو تراكم لجهد متواصل منذ سنوات طويلة حيث تنبهت إسرائيل لطبيعة الأنظمة واحتياجاتها ومكامن ضعفها فاستغلت ذلك أفضل استغلال ومن أهم الجبهات التي استثمرت فيها إسرائيل بشكل حقيقي قارة إفريقيا حيث لاحظت الأوساط الأمنية الإسرائيلية ظروف هذه القارة الاقتصادية والسياسية والعرقية وتناقضاتها التاريخية واستطاعت النفاذ بشكل مدروس من هذه الثغرات فأنشأت علاقات ذات طابع إغاثي بداية وبدأت تتوسع حيث استغلت تفوقها التكنولوجي بالزراعة وقامت بإغراء بعض دول القارة السمراء بما لديها من إمكانات في هذا المجال، ومن هذا المجال توسعت ثغرة المصالح بين هذه الدول وإسرائيل فأصبح الجنرالات المتقاعدون من الجيش الإسرائيلي يؤسسون شركات أمنية تعمل في إفريقيا، هذه الشركات التي ساهمت في الكثير من الانقلابات وغذت الصراعات وكان لها دور كبير في مزيد من التمزيق لهذه المجتمعات القبلية ولم يتوقف الأمر عند هذه الحدود فقد استغلت إسرائيل هذا الفضاء الرحب الغير مستغل وأقامت نقاط تجسس تابعة لاستخباراتها أدت على مدار أكثر من أربعين عاما أغراضا استخبارية غاية الأهمية لإسرائيل. وعلى الأرض دعمت إسرائيل وبشكل شبه علني المجموعات الانفصالية خاصة في جنوب السودان الأمر الذي أدى إلى تقسيم هذا البلد العربي وخسارته لأكبر ثرواته الطبيعية بعد اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين شمال السودان وجنوبه.

كل هذه الوقائع دفعت بعبد الفتاح البرهان للاعتقاد بأن الحل السحري لمشاكل السودان الاقتصادية والسياسية يأتي عبر البوابة الإسرائيلية التي ستصل به لحديقة البيت الأبيض الذي بدوره سيقوم بتحويل السودان لسنغافورة جديدة، هذا الحلم الغير مبني على حقائق التاريخ والجغرافيا والذي يعتبر نزوة سياسية آنية ستثبت الأيام فشلها وعدم تحققها لأن ما يحتاجه السودان هو لحضن أوسع من إسرائيل ولمحيط أرحب من هذه الدولة المهزوزة والغير واثقة القائمة على أعمدة خشبية بدأ السوس ينخر بها من الداخل.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن