الخميس 13/أغسطس/2020مالساعة 00:42(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

انتحار مجد العرب دين...تربية...سياسة

تاريخ النشر: 07/07/2020 [ 14:42 ]
  • انشر الخبر عبر:
سلام الأستاذ

شعرت بالأسف الشديد والحزن العميق لما أسمعه يوميا من حالات انتحار الشباب في غزتنا التي اعتبرها رمز القوة والنور للعالم بأسره رغم ما شهدته وما زالت تشهد من ويلات. هل اللوم على شبابنا، على ثقافتنا، على حكامنا، على عروبتنا...اوقفتني عروبتنا...نعم عروبتنا، فالأمر لا يقتصر على غزة، فالدول العربية تشهد ما يفوق ذلك.
أبحرت في كتب التاريخ باحثة عن مجد للعرب ولكني لم أجد المرسى، فالعرب ما قبل الحضارة الاسلامية- التي مازالت شمسها مشرقة على الغرب حتى هذه الآونة- هم العرب انفسهم الآن، حياتهم تسودها الخلافات والمؤامرات، تجمعهم نفس الخصال، هم تابعين، في بداياتهم كانوا تابعين للروم والفرس والآن هم تابعين للغرب. قد يقول البعض أن الحضارة الاسلامية في ذلك الوقت هي المرسى الذي أبحث عنه، ولكن ردي هو: لم تنطفئ انوار هذه الحضارة وتضعف عزيمتها إلا بخيانة العرب وولائهم للغرب.
ومنذ مطلع القرن العشرين والظلام والظلم يخيمان على الوطن العربي اكثر فأكثر وأصبحنا لا نبصر النور إلا في احلامنا وآخرتنا.
السؤال: لماذا حكام بهذه الخصال " أساتذة في تضليل شعوبهم" تتقلد هذه المناصب؟!
سؤال آخر: لو تم استبدال حكام الآن بحكام آخرين، هل يتغير الحال؟؟
ما شهدناه بعد الثورات العربية هو الجواب...لا.
اذن الخلل أكبر وأبعد مما نفكر به.. هذا من جانب، من جانب آخر، المدير حاكم في مؤسسته، المدرس حاكم في فصله، الأب حاكم في بيته، فجميعنا حاكم في موقعه، ومجتمعاتنا تشكو الحاكم وتعاني.
اذن الخلل يكمن في الإنسان، وبصورة أدق في بناء الإنسان...من المسؤول؟
في تحليلي والذي أثق به...غياب "الوعي" بأبعاده هو الكارثة الحقيقية التي تنذر بل وتؤدي الى دمار الامم.
فالبعد عن الدين هو نقطة الضعف، لطالما ساد الظلم والطغيان وعدم احترام التعددية وتقبل الاختلاف والانتحار والشكوى والعديد من المصطلحات التي تبث السلبية وجميعها صفات البعد عن الدين، والدين هو الاخلاق. وهنا يأتي دور التعليم والمناهج والتي يجب ان تقوم على أساس ديني واسلامي بالدرجة الاولى لتعزيز الاخلاق وتحويلها من معرفة الى ممارسة وسلوك، بل ويجب أن تقوم بثورة توعوية لجميع الفئات في المجتمع لتقويم ثقافته. فمشكلتنا مشكلة اخلاق وفكر وهذا يتطلب ان يمتلك الفرد الوعي الكافي ليدرك ما يدور حوله، وعلى الأقل لما يدور في ذاته.
وبنشأة الانسان السليم لن يبقى: الطب تجارة، التدريس عالة، الحكم ظلم، الاعلام تشويه، وغيرها من المفاهيم التي تشكلت بقالب جديد.
ولا تغيب عني العديد من العوامل التي تسببت لما نحن عليه الآن، ولكني اكتفيت بالحديث عن الشرارة التي تشعل الفتيل، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في سواه أذلنا الله".

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن