الثلاثاء 20/إبريل/2021مالساعة 19:56(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

تاريخ النشر: 05/04/2021 [ 10:37 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. ميسون أحمد الشنباري

كي لا ننسى ...
امرأة مثقفة متعلمة قوية تستطيع تغيير وجه التاريخ .. وتصنع المستقبل المشرق.
المرأة أساس الحياة ، جنباً إلى جنب مع الرجل في الحفاظ على البشرية جمعاء ، فهي التي تنجب وتربي وتعلم وتخلق جيلاً واعياً راشداً قوياً ، يحافظ على نسيج المجتمع ومكوناته على مر العصور ، فنجد المرأة الفلسطينية لها درواً فاعلاً في بناء المجتمع – أياً كان موقعها - وصنع الذات نحو الريادة والقمة ، ومواجهة الاحتلال ، وتحمل الهم والوجع الوطني فهي ابنة الشهيد والأسير ، والزوجة والأم للشهداء والأسرى ، تلك المرأة العنيدة الصابرة المتمردة القوية المتمسكة بعرضها وأرضها ووطنها، المتعلمة المثقفة التي تمثل رمزاً للثورة الفلسطينية ووقودها .
تعتبر العملية الانتخابية مركزاً أساسياً في الحياة الديمقراطية، حيث تعتبر عصب الحياة المجتمعية وعمودها الفقري، وتشكل المرأة عامل الحسم في تأثيرها على نتائج العملية الانتخابية عن طريق مشاركتها الفاعلة وممارسة حقها في الترشح والانتخاب، ومن هنا ينشأ دورها الكبير والحاسم في سير العملية الانتخابية ومدى تأثيرها على النتائج الانتخابية، التي تلقي بظلالها على دور المرأة داخل المجتمع، وترسيخ ذلك الدور أو إضعافه.
لاتزال في مجتمعنا الفلسطيني النظرة قاصرة حول دور المرأة الريادي والفاعل في المشاركة السياسية ، حيث لم تترسخ ثقافة الحياة الديمقراطية داخل مجتمعنا ، وذلك بسبب العادات والتقاليد السائدة ، التي ترى بأن المرأة أقل من الرجل ومكانها ليس الحياة السياسية والاجتماعية ، أو قيادة المؤسسات والنظرة الذكورية المنقوصة للمرأة ، فقد كان تواجدها في الانتخابات متواضعاً، ولم يصل إلى حد الانخراط الكامل في كافة الميادين ، وخوفها من عدم القدرة على المواجهة ، ويرجع ذلك إلى غياب الدور الحقيقي للمؤسسات النسوية بتطوير وتنمية قدرات ومهارات المرأة في شتى المجالات التي تؤهلها إلى خوض غمار الحياة ، على الرغم من مطالبة النساء أن يصل عدد المترشحات في القائمة الانتخابية إلى نسبة 35% من عدد المقاعد الانتخابية . وهذا ما تم بعد قرار سيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن، حيث كانت لها دور في تشكيل القوائم عبر تحديد أرقام خاصة لها على كل قائمة انتخابية لا يمكن تجاوزها، وبالرغم من هذه الخطوة الجيدة إلا أنه لاتزال المشاركة ضعيفة، لذلك إننا نطالب بتحديد هذه النسبة في مختلف الأطر والمؤسسات الرسمية لدولة فلسطين، كما نطالب بهذا الدور في مختلف الأحزاب والمؤسسات غير الرسمية، على أن يكون التمثيل فاعلاً ومؤثراً وليس شكلياً.
إن مشاركة المرأة في الحياة السياسية هو ضرورة وطنية ومجتمعية، ومؤشراً حقيقياً على تقدم المجتمع الفلسطيني ورؤيته التنموية في الحياة الديمقراطية، ومن أجل تعزيز هذه المشاركة لابد من العمل الدؤوب لتطوير وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمؤسسات الأهلية والمشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة المحلية والتشريعية، والعمل على تشجيعها وأن صوتها له تأثير قوي على المجتمع.
على الرغم من ذلك لو نظرنا إلى الأحزاب السياسية نرى أن وجود المرأة غير كاف، ويحتاج إلى نظرة ثاقبة ومزيداً من تفعيل دور المرأة في المجتمع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، والعمل على زيادة مساهمة المرأة وتطوير دورها من حيث الكم والنوع والكفاءات وصاحبات الخبرة في مختلف الأطر.
إن المساواة في المشاركة السياسية هي حق قبل أن تكون حاجة، فنحن نحتاج إلى نظام متكامل يحمي تطبيق القوانين على أساس المواطنة، أي كلنا متساوون في بناء الوطن دون تمييز، فالمشاركة السياسية للمرأة ليست مجرد رقم يضاف من أجل زيادة الأعداد في المظاهرات والمسيرات الجماهيرية، بل مشاركتها يتعدى ذلك بكثير، فالمرأة ناشطة في جميع المجالات والمستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وتستطيع تحقيق التوازن داخل المجتمع.
أنا فلسطينية .. وأستطيع ..

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن