الثلاثاء 22//2021مالساعة 11:01(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

ماذا بعد تأجيل الانتخابات؟

تاريخ النشر: 05/05/2021 [ 10:28 ]
  • انشر الخبر عبر:
أشرف أبو خصيوان

كاتب وباحث سياسي

لقد أُصبنا بالصدمة من قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، وندرك أن السلطة المطلقة هي المفسدة المطلقة. وقد نادى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراراً وتكراراً بأهمية تجسيد نظام سياسي وديمقراطي فلسطيني، إلا أنه فشل في تطبيق ذلك لعوامل مختلفة منها الانتخابات في مدينة القدس، وحجم وقوة الخصوم، وأخرها عدم رغبته بمغادرة النظام السياسي من باب الانتخابات لمصلحة تجسيد حُكم الرجل الواحد للسلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.

لقد نال الشعب الفلسطيني شرف المحاولة في اجراء الانتخابات، وكُنا نعلم أن اللعب على وتر الديمقراطية مرهون بمدى تجاوب الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والدولية بأن تكون مُجمعة على عقد تلك الانتخابات، إلا أنه ووفقاً لحديث الرئيس عباس، في الاجتماع الأخير في مقر المقاطعة قُبيل البدء في الدعاية الانتخابية في ليلة 30/4/2021م،رفضت إسرائيل اجراء الانتخابات في مدينة القدس، وذلك من خلال رسالة شفوية، فقد وُجد المبرر للإلغاء، وسط صمت دولي وغياب للصوت العربي المُنادي بتجديد الشرعيات وإشاعة الحريات في المجتمع الفلسطيني.

لقد كشفت محاولة اجراء الانتخابات عن مدى تعطش المواطن الفلسطيني للتغيير وكان ذلك واضحاً من خلال العدد الكبير للقوائم المترشحة للانتخابات والتي بلغ عددها 36 قائمة انتخابية تُمثل الغالبية العظمى من الفصائل والأحزاب والتكتلات والقوائم الشبابية والمستقلين وغيرهم. ورغم الرغبة في احداث التغيير فقد تم التأجيل لأجل غير مسمى، وسط دعوات بضرورة الإعلان عن موعد جديد للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

إلا أن ذلك لم يحدث، لماذا؟ لأننا فشلنا في معركة اجراء الانتخابات ونجحنا في معركة التأجيل أو الإلغاء إن صح التعبير، فقد فشلت الدبلوماسية الفلسطينية في ممارسة الضغط الكافي لإجبار إسرائيل على القَبول بإجراء الانتخابات، وتم الانسحاب من المعركة من قبل أن تبدأ أصلاً، وتم إحالة الأمر للرئيس عباس كي يُقرر التأجيل بعيداً عن طموح ورغبة أبناء الشعب الفلسطيني.

من ربح في الجولة الماضية، هي تلك القوائم التي استطاعت أن تتجاوز الشروط والطعون سواء من لجنة الانتخابات أو من محكمة الانتخابات، ومن خسر هو الشعب الفلسطيني، الذي خسر فرصة حقيقية لإحداث التغيير المنشود بعد أن أُرهق من سنوات الانقسام والحصار في قطاع غزة، وتعاظم قوة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس لصالح المشاريع الاستيطانية.

في فقه الانتخابات، يجب أن تكون دورية ومتزامنة، ولا تحتاج إلى مرسوم رئاسي بل تحتاج إلى موعد محدد يتم عقدها فيه دون النظر لرغبات الرئيس وأهوائه وميوله وعواطفه، ودون وضع العصا في دواليبها، وهذا مربط الفرس أن لا تكون الانتخابات للمناكفة السياسية وللتربص بالأخرين، وأن تكون حلاً لمشاكل وعقد المواطن لا أن تكون سيفاً مسلطاً على رقاب الشعب.

لقد أصبنا بالذهول من قرار التأجيل لأن الفرصة التي حظينا بها خلال الأشهر الماضية ربما لا نحظى بها على الأقل خلال السنوات القادمة .

بالعودة إلى عنوان المقال، وقد انكشفت عورة النظام السياسي الفلسطيني وعدنا من جديد إلى مربع الانقسام، وربما إلى الانفصال، طالماً بقي الحال في قطاع غزة تحديداً تحت حكم حركة حماس التي تُعاني الحصار ويعاني سكان غزة الفقر، فإن الُمرجح تشكيل حكومة وحدة وطنية في الضفة الغربية بمشاركة بعض القوى السياسية الفلسطينية القريبة من فكر منظمة التحرير.

أما في غزة، فالتوقعات تُشير إلى تشكيل مجلس انقاذ وطني بقيادة فصائل وتكتلات سياسية فلسطينية بمشاركة حركة حماس، من أجل تعويم فكرة إدارة قطاع غزة، وتتخلى حركة حماس عن جزء من الحكم، لصالح جلب المزيد من المشاريع الدولية والدعم الدولي لمشاريع البنية التحتية ومحاربة الفقر والبطالة، وتوفير الكهرباء والماء والغداء، وبذلك يكون النظام السياسي الفلسطيني في الضفة والقطاعقد رسخ الانقسام إلى فريقين، فريق تمثله حركة فتح ومنظمة التحرير وأنصارها في الضفة الغربية، وفريق تمثله حماس وقوى وفصائل فلسطينية تعارض سياسة منظمة التحرير في قطاع غزة، وبذلك يتعمق الانقسام أكثر فأكثر.

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن