الاثنين 20/سبتمبر/2021مالساعة 16:52(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الدور السياسي للمؤسسة الـعـسكرية الـمـصريـة فـي ظل الـتحـولات الـسـيـاسـيـة

تاريخ النشر: 18/03/2016 [ 23:42 ]
الدور السياسي للمؤسسة الـعـسكرية الـمـصريـة فـي ظل الـتحـولات الـسـيـاسـيـة
  • انشر الخبر عبر:

الوطن - توصلت دراسة بحثية إلى أن تدخل المؤسسة العسكرية المصرية في الحياة السياسية ونزوله إلى الشارع لم يكن بهدف الاستيلاء على السلطة ولا الوقوف ضد الحركة الوطنية الشعبية؛ ولكن الحفاظ على الأمن القومي المصري، وأن المؤسسة العسكرية المصرية لعبت دوراً سياسياً في ثورة 25 يناير 2011 بانحيازها إلى مطالب الشعب وإجبار الرئيس السابق "مبارك" على التنحي، ولعبت دوراً في تصويب اتجاه الدولة من أخونة الدولة إلى مؤسسات الدولة الوطنية من خلال ممارسة دوراً سياسياً في ثورة 30 يونيو 2013
وهدف الباحث في دراسته إلى رصد وتحليل أبعاد مؤشرات العلاقة بين المؤسسة العسكرية المصرية والسلطة المدنية في مصر، والكشف عن المحددات وتحليل العوامل الدافعة لتدخل الجيش والمؤسسة العسكرية في الحياة السياسية، والبحث عن دور المؤسسة العسكرية المصرية في التحولات السياسية ومدى تأثيرها على صناع القرار السياسي في مصر
وشدد الباحث إلى أن أهمية دراسته تكمن في أنها تتناول موضوعاً جديداً وذا أهمية ولم يتم تناوله بشكل بحثي عن طبيعة دور المؤسسة العسكرية المصرية في التحولات السياسية، ومدى تدخلها في الحياة السياسية المصرية، وفي رصد وتحليل طبيعة دور المؤسسة العسكرية المصرية في الحياة السياسية، ودور المؤسسة العسكرية في كلٍّ من ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وطرح الجدل العام المحتدم بين مؤيد ومعارض لتدخل الجيش في الحياة السياسية ما بعد ثورة 30 يونيو في مصر
واستخدم الباحث في دراسته، التكامل المنهجي في التحليل، ووظَّف عدة مناهج في دراسته أبرزها المنهج التاريخي، ومنهج صنع القرار، والمنهج الوصفي التحليلي.
وافترض الباحث أن المؤسسة العسكرية المصرية تضطلع بممارسة دور سياسي عند بروز حالة خطر أمن قومي، وكلما زادت المؤسسة العسكرية قوة وتماسك أصبحت أكثر قدرة على التأثير في النظام السياسي.
وتناول الباحث مشكلة الدراسة من خلال الإجابة على السؤال الرئيس، والمتمثل بـ هل نجحت المؤسسة العسكرية المصرية في ملىء الفراغ السياسي في حالات تدخلها في الشأن الداخلي في البلاد إبان التحولات السياسية؟، وهل كان تدخلها متوازناً على الدوام أم أنحرف بها المسار في بعض الأحيان ؟ وماهو طبيعة الدور السياسي الذي لعبته المؤسسة العسكرية المصرية في التحولات السياسية
وبينت الدراسة مدى تأثير النخب العسكرية المصرية في بنية النظام السياسي المصري، ومدي تأثيرها في الحياة السياسية الداخلية وفي صنع القرار السياسي.
وأشار الباحث إلى  أن الدور الذي قامت بها المؤسسة العسكرية في دعم أو مواجهة الثورات العربية إلى طرح تساؤلات حول نمط العلاقات المدنية – العسكرية في العالم العربي والدور السياسي للعسكريين، لاسيما في ظل اختلاف موقف العسكريين في الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية من مطالب الإصلاح السياسي، والتي تبنتها الشعوب العربية وأسباب تغيير موقف العسكريين من دعم وبقاء النظم السلطوية في السلطة، وذلك لارتباط قيادتها بصلات وثيقة بالمؤسسة العسكرية، وحول التأثير السياسي للعسكريين من حيث الواقع، وعدم تجاوز العسكريين لدورهم في حماية الدولة إلى التدخل في الشؤون السياسية
بالإضافة إلا أن المؤسسة العسكرية المصرية لعبت دورا بارزا ومؤثرا في الحياة السياسية، عقب اندلاع ثورة 25 يناير المصرية، والتي أدت إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناوئة للرئيس السابق محمد حسني مبارك ونظامه، وإجباره على التنحي والتخلي عن السلطة في 11 فبراير 2011، وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد، وبعدها قيام ثورة 30 يونيو2013 وعزل الرئيس السابق "محمد مرسي"، والذي شكل إحدى أهم تطورات مصر الفارقة  ليعود دور المؤسسة العسكرية من جديد إلى مسرح الحياة السياسية المصرية.
وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها أن عزل الرئيس السابق "محمد مرسي" وإزاحة الإخوان المسلمين عن حكم مصر أعادت نموذج جمهورية يوليو 1952 إلى المشهد السياسي المصري من جديد، وأن أحداث 30 يونيو وقرارات 3 يوليو 2013 وما بعده وضعت مصر أمام  الدخول في مرحلة ثورية جديدة لتستكمل فيه ما بدأت مع ثورة 25 يناير 2011
وأشارت إلى أن مشروع الدستور المصري 2013 عزز الامتيازات التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية ليضمن استمرار دور الجيش المحوري في الحياة السياسية المصرية،وأن خروج المؤسسة العسكرية المصرية عن التقاليد الراسخة وممارسة دور سياسي هو بروز حال خطر على الأمن القومي المصري هو الدافع الأساسي للمؤسسة العسكرية المصرية لممارستها دور سياسي
ونوه الباحث في دراسته إلى أنه  كلما زادت التهديدات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية ازدادت الحاجة إلى المؤسسة العسكرية للتعامل مع هذه التهديدات، الأمر الذي أدى إلى زيادة نفوذها وأهميتها في  التأثير في الحياة السياسية، كذلك أن دور المؤسسة العسكرية في ثورتي 25 يناير2011 و30 يونيو 2013 سيبقى محل دراسة وتقييم لفترة طويلة
نـتـائـج الـدراسـة
•    رغم التغييرات التي طرأت على تركيبة السلطة في مصر بوفاة "عبد الناصر" عام 1970 ثم اغتيال السادات عام 1981 فإن تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية المصرية لم يتغير كمبدأ عام، ولذا نزل الجيش إلى الشوارع لفرض الأمن عام 1977، ثم عام 1986، ثم في25 يناير 2011، وأخيراً في 30 يونيو 2013؛ففي جميع هذه الحالات لم يكن النزول بهدف الاستيلاء على السلطة ولا الوقوف ضد الحركة الوطنية الشعبية؛ولكن الحفاظ على الأمن القومي المصري.
•    أشارت تجربة المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس مبارك في فبراير 2011، في الحالة التي تجسدت باتجاهه للتوريث على النحو الذي ولَّد بروز حالة الخطر  والغضب الشعبي، والتي كانت ستعرض الأمن القومي المصري للخطر،ثم مع الرئيس مرسي في يوليو 2013، وتجسدت في ظل حكم مرسي في بروز خطر الانقسام والحرب الأهلية، وإنشاء مؤسسات دولة موازية والتي كانت ستمارس حرباً مع مؤسسات الدولة الوطنية، أثبتت المؤسسة العسكرية في الحالتين قدرة هذه المؤسسة على ممارسة دور سياسي.
•    خروج المؤسسة العسكرية المصرية عن التقاليد الراسخة لأي مؤسسة عسكرية أخرى وممارسة دور سياسيهو بروز حال خطر على الأمن القومي المصري.
•     الدور المحوري الذي لعبته المؤسسة العسكرية في ثورتي يناير ويونيو، أعاد تولي النخب ذات الخلفيات العسكرية على السلطة والحكم في البلاد عبر ترشح المشير عبد "الفتاح السيسي" للرئاسة.
•    كلما زادت التهديدات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية ازدادت الحاجة إلى المؤسسة العسكرية للتعامل مع هذه التهديدات مما أدى إلى زيادة نفوذها وأهميتها في  التأثير في الحياة السياسية.
•    أعادت جمهورية يوليو 1952 فرض نفسها على المشهد السياسي من جديد، بعد عزل الرئيس "محمد مرسي"وإزاحةالإخوان المسلمين عن حكم مصر، مما يعني عودة المؤسسة العسكرية لهيمنتها على الدولة وممارسة دور سياسي من جديد.
•    وجود النخب العسكرية داخل بنية النظام السياسي، مارست التأثير على الشأن السياسي، في ظل وجود وزير الدفاع والذي يتمكن من مواجهة الرئيس وموازنة قوته.
•    إن الأدوار الناجحة التي قام بها الجيش في مؤسساته الخاصة وخاصة المؤسسات الاقتصادية، مكنه من ممارسة دور سياسي والتأثير بقوة في الحياة السياسية.
•    ظهرت حرفية الجيش المصري بانحيازه للشعب في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وقدرته على التعلم من أخطاء المراحل الانتقالية.
•    نجحت المؤسسة العسكرية في إزاحة حكم الإخوان المسلمين ليس من الحكم فقط، وإنما من المشهد السياسي ككل، من خلال إعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
•    إنأحداث 30 يونيو وقرارات 3 يوليو 2013 ومابعده وضعت مصر أمامالدخول في مرحلة ثورية جديدة لتستكمل فيه مابدأت مع ثورة 25 يناير 2011.
•    قوة وهيبة المؤسسة العسكرية هي قوة وضمانة للحفاظ على تماسك الوطن وهيبة الأمن القومي المصري.
•    دور المؤسسة العسكرية في ثورتي 25 يناير و30 سيبقى محل دراسة وتقييم لفترة طويلة.

إعداد: أ. محمد سمير الجبور

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن