إلى متى ستستمر أزمة السفر عبر معبر رفح؟
نشر في : 19 سبتمبر, 2022 01:07 مساءً

الوطن: تتواصل أزمة المسافرين العالقين في قطاع غزة، مع استمرار انتظار آلاف الراغبين في مغادرة القطاع، وذلك على الرغم من تزايد ملحوظ في أعداد من يسمح لهم بالمغادرة أسبوعياً.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة الأيام، إن الازمة التي بدأت منذ شهر أيار الماضي ما زالت مستمرة، خاصة في مسلك المغادرة، حيث ينتظر الآلاف دورهم من اجل السفر من القطاع، متوقعة استمرارها لشهرين قادمين على الأقل، في حال سار العمل على المعبر بنفس الوتيرة.
وأكدت المصادر نفسها أن تدفق عدد كبير من المغتربين المقيمين في الخارج لقطاع غزة خلال هذا الصيف، تسبب بزيادة الطلب على السفر، وبالتالي تزايد أعداد المسجلين للمغادرة، وتخطيهم حاجز 30 ألف مسافر، في بعض الأوقات.
وبينت المصادر ذاتها أن الأزمة تتواصل على الرغم من مغادرة ما يزيد على 3200 مسافر أسبوعياً، وقد ناشد عالقون السلطات المصرية بتسريع خروجهم من القطاع، عبر زيادة أعداد المغادرين، وفتح المعبر يوماً إضافياً اسبوعياً، ليصبح العمل فيه ستة أيام بدل خمسة.
وعلى الرغم من نشر هيئة المعابر أسماء المسافرين ممن جاء دورهم للسفر قبل يوم واحد من موعد مغادرتهم، إلا أن المئات يتوجهون يوميا لصالة المعبر الخارجية، أملا في الحصول على فرصة سفر، رغم صعوبة ذلك، خاصة إذا لم يحن دورهم للمغادرة.
ويضطر عالقون في قطاع غزة لشراء خدمة السفر السريع، أو ما يسمى "كشوف التنسيق"، عبر شركة متخصصة، من أجل تسريع مغادرتهم القطاع، رغم كلفتها المالية العالية، خاصة اولئك من لديهم مصالح وأعمال في الخارج لا تحتمل التأخير.
وكانت هيئة المعابر في غزة، دعت سابقاً المسافرين القادمين من الخارج، أو الذين يعتزمون المغادرة عبر معبر رفح، بعدم حجز تذاكر للطيران مسبقاً، إلا بعد التأكد من ورود أسمائهم في كشوفات السفر التي يتم نشرها، وتحديد موعد سفرهم من قبل الهيئة، مؤكد أنها غير مسؤولة عن أية حجوزات طيران تنتهي مواعيدها؛ وهي مُلتزمة بآليات ومعايير السفر وفقاً لأولوية الفئات والحالات الإنسانية.
وفيما يخص مسلك القدوم، أكد المصدر أن العودة للقطاع أسهل، لكن ثمة معاناة في رحلة القدوم، بسبب الأوضاع المضطربة في شبه جزيرة سيناء ومكوث المسافرين ساعات طويلة على حواجز الجيش المصري، وقرب "المعدية"، حتى يسمح لهم بالوصول للمعبر.
ويعمل معبر رفح خمسة أيام أسبوعياً من "الأحد إلى الخميس"، وما زال مخصصاً لسفر حالات محددة، في أغليها تصنف على أنها حالات إنسانية، وتشمل المرضى، والطلاب، والأجانب، وحملة جوازات السفر الأجنبية، ومن يمتلكون الاقامات في الخارج.
وشهد المعبر حركة نشطة خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ إجمالي من اجتازوه في كلا الاتجاهين 5495 مسافراً، حيث بلغ إجمالي المسافرين المغادرين خلال الأسبوع 3204 مسافرين، فيما عاد للقطاع 2291 مسافراً، بينما بلغ إجمالي المرجعين، ممن لم تسمح لهم السلطات المصرية بدخول أراضيها، وأعادتهم من الصالة المصرية 86 مواطناً.