السادس منذ بداية العام- وفاة مريض بالسرطان من غزة بعد منع الاحتلال سفره للعلاج
نشر في : 22 سبتمبر, 2022 10:28 صباحاً

الوطن:  توفي فجر الثلاثاء، المريض تيسير داود يوسف الصايغ، 67 عاماً، من سكان مدينة غزة، بسبب حرمانه من السفر لتلقي العلاج في مستشفى المطلع بمدينة القدس المحتلة. ويرتفع بذلك عدد حالات المرضى المتوفين نتيجة منعهم من السفر للعلاج في الخارج منذ بداية العام الحالي إلى 6 وفيات، من بينهم 3 أطفال.

وقد أفاد ميخائيل يوسف نقولا النصراوي، 28 عاماً، وهو مرافق المريض، بأنه أثناء إجراء فحص طبي في مستشفى القدس بمدينة غزة أواخر شهر يوليو 2022، اكتشف الأطباء وجود ورم سرطاني منتشر في رئة وكبد الصايغ، وأكدوا حاجته إلى بروتوكول علاجي عاجل، غير متوفر في مستشفيات قطاع غزة، ويتوفر فقط في مستشفى المطلع في مدينة القدس المحتلة.

وبناءً على ذلك، حصل المريض على تحويلة طبية، وموعد دخول المستشفى بتاريخ 5/9/2022، وتقدم بطلب إلى الجانب الإسرائيلي للسماح له باجتياز معبر بيت حانون "ايرز"، والوصول إلى المستشفى في الموعد المحدد لتلقي العلاج. أخرت سلطات الاحتلال الرد على طلب السفر حتى انقضاء موعد دخول المستشفى، ما اضطره إلى الحصول على موعد جديد بتاريخ 2/10/2022، وتقديم طلب آخر للسماح له بالسفر.

وتوجه المريض للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، للمساعدة في استخراج تصريح، غير أن حالته تدهورت وتوفي فجر يوم أمس الثلاثاء، قبل أن يصدر له تصريح.

بدوره، قدم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بصفته الوكيل القانوني مداخلة للمستشار القانوني الإسرائيلي في معبر بيت حانون " ايرز" للسماح للمريض بالسفر بتاريخ 5/9/2022، وتلقى رداً برفض طلب السفر، وتوجه المركز باعتراض للنيابة الإسرائيلية بتاريخ 15/9/2022 من أجل السماح للمريض بالسفر نظراً لخطورة حالته الصحية، غير أن المريض توفي قبل رد المستشار القانوني على طلب الاعتراض.

ووفقاً لمتابعات المركز فقد عرقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس 2022 سفر 5001 مريضاً يعانون من أمراضٍ خطيرةٍ، ولا يتوفر لهم علاج في مستشفيات قطاع غزة. وتتزامن هذه القيود مع تدهور المنظومة الصحية في قطاع غزة جراء الحصار المفروض على القطاع منذ 16 عاماً، وتسبب في نقص مزمن في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص.

ودان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عرقلة سفر مرضى قطاع غزة، المحولين للعلاج في الخارج فإنه يطالب المجتمع الدولي، بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية المحتلة لتحمل مسئولياتها القانونية تجاه سكان قطاع غزة، بمن فيهم المرضى، وضمان توفير الآلية الملائمة والآمنة لسفرهم لتلقي العلاج خارج قطاع غزة داعيا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 1860 والذي دعا إلى تقديم المـساعدة الإنـسانية للقطاع، بمـا فيهـا الغـذاء والوقـود والعـلاج الطـبي وتوزيعها دون عراقيل في جميع أنحاء غزة، ويشمل ذلك السماح بتوريد الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي والأدوية الكيماوية، والفحوصات والتحاليل الدورية لمرضى السرطان التي لا تتوفر في مستشفيات القطاع.